الشاب عمر العبد يقابل بابتسامة حكماً عسكرياً صهيونياً بـ 4 مؤبدات… وليبرمان يستشيط غيظا: كل الأحكام لا تكفي

قابل منفذ عملية «حلميش» الشاب الفلسطيني عمر العبد (19 عاما)، الحكم العسكري الصهيوني عليه بالسجن 4 مؤبدات ودفع تعويض مالي كبير بـ «ابتسامة» رسمها على وجهه، ما أغاظ كثيرا وزير جيش العدو الصهيوني أفيغدور ليبرمان، الذي نادى بإعدامه، فكتب معلقا على الأمر «كل الأحكام لا تكفي لمعاقبته، فهو ما زال يبتسم».

وقضت المحكمة العسكرية التي انعقدت في معتقل «عوفر»، الاربعاء، إضافة إلى الحبس ب4 مؤبدات بغرامة مالية قدرها 1.8 مليون شيكل (الدولار الأميركي يساوي 3.5 شيكل» على الشاب العبد من بلدة كوبر غرب رام الله، منفذ عملية «حلميش» التي أدت قبل أشهر إلى مقتل 3 مستوطنين وجرح رابع.

وشمل القرار أيضا توصية بعدم إطلاق سراحه في أي صفقة تبادل أسرى مستقبلية، في خطوة هدفها قطع للطريق على إمكانية الإفراج عنه حال جرت صفقة تبادل بين حماس و(إسرائيل) مستقبلا.
وحسب تقارير صهيونية فإن مداولات جرت بين القضاة الثلاثة، حول حكم الإعدام، وأن واحدا من بين القضاة الثلاثة أيد الأمر، في حين عارضه 2 آخران، وأعلن القضاة أنهم ناقشوا قانون الحد الأقصى للعقوبة وهو «عقوبة الإعدام»، لكن لم يتم الاتفاق عليه.
ورغم سنوات السجن الممتدة طويلا، إلا أن الأسير العبد قابل الحكم بابتسامة، ونقل الكثير صورا التقطت له عقب صور الحكم وهو مبتسم، دون أن تعلو وجهه أي علامات غضب.
جاء ذلك بعدما طالب عدة وزراء صهاينة بينهم ليبرمان، بإعدام الشاب العبد، بعد تنفيذ عمليته في مستوطنة «حلميش»، حيث يسمح القانون الصهيوني الحالي بفرض هذه العقوبة فقط في حال طلبت ذلك النيابة العامة العسكرية، وفي حال صادق على ذلك جميع القضاة في الهيئة القضائية العسكرية.
وكتب ليبرمان في وقت سابق على حسابه على موقع «تويتر» «أدعو القضاة إلى إظهار الشجاعة وفرض عقوبة الإعدام»، غير أن ابتسامة الشاب العبد أجبرته على التغربد مجددا بعد إصدار الحكم حيث كتب «كل الأحكام لا تكفي لمعاقبته، فهو ما زال يبتسم خلال محاكمته».
ونفذ الأسير العبد عملية طعن داخل مستوطنة «حلميش» شمال رام الله يوم 21 حزيران/يونيو الماضي، قتل خلالها 3 مستوطنين وأصاب آخرين، قبل أن يتم اعتقاله عقب إصابته برصاص الاحتلال، وعقب ذلك قامت قوات الاحتلال بهدم منزل عائلته الواقع شمال مدينة رام الله.
يشار إلى أن الكنيست الصهيوني أيَّد في القراءة الأولى الشهر الماضي، مشروع قانون جديد لإعدام الأسرى، جرى تقديمه من الحزب الذي يترأسه ليبرمان، عقب عملية «حلميش».
وينص القانون على أنه في حال إدانة فلسطيني من سكان الضفة الغربية المحتلة بالقتل، فإنه يكون بإمكان وزير الجيش أن يأمر بأن من صلاحيات المحكمة العسكرية فرض عقوبة الإعدام، وألا يكون ذلك مشروطا بقرار بإجماع القضاة وإنما بأغلبية عادية فقط، من دون وجود إمكانية لتخفيف قرار الحكم.
وفي سياق متصل شرع الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال أمس، بتنفيذ قرار مقاطعة المحاكم الصهيونية، ضمن الخطوات الاحتجاجية الواسعة ضد سياسة «الاعتقال الإداري».
وقال الأسرى في بيان لهم إن الخطوة تأتي «إيمانا منا بأن حجر الأساس في مواجهة هذه السياسة الظالمة يكمن في مقاطعة الجهاز القضائي الصهيوني الذي يسعى دائما لتجميل وجه الاستعمار البشع».


المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :120,533,742

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"