مركز دراسات: الحوثيون ارتكبوا أكثر من 14 ألف جريمة قتل لمدنيين، وهذه سيناريوهات المستقبل

كشف مركز (أبعاد للدراسات)، وهو مركز بحثي يمني، عن حجم الممارسات العنيفة لجماعة الحوثي المسلحة والتي وصفها بـ «المتوحّشة» وأدرجها ضمن جماعات العنف الأخرى، مثل تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة (داعش).

واتهم المركز جماعة الحوثي بقتل أكثر من 14 ألف مدني في اليمن، خلال فترة الثلاث سنوات الماضية من الحرب وذلك في أحدث دراسة له أمس أسماها (جماعة الحوثي.. بذور الفناء) ضمن سلسلة دراساته عن (توحش الإرهاب في اليمن). 

وذكر في دراسته ( توحش الإرهاب في اليمن: الحركة الحوثية.. بذور الفناء) ان جماعة الحوثي ارتكبت آلاف الانتهاكات منذ انقلابها على الدولة في 21 أيلول /سبتمبر 2014، تضمنت عن مقتل نحو 14350 مدنيا وإصابة حوالي 36502 مدنيا حتى نهاية 2017، خلافا لضحايا المواجهات المسلحة بين ميليشيا جماعة الحوثي والقوات الحكومية.
وتناولت هذه الدراسة الجديدة لمركز أبعاد الحركة الحوثية في اليمن، تأريخها العنيف وسيناريوهات الصمود أو السقوط، فيما كانت تناولت في دراسات سابقة (تنظيمي القاعدة وداعش) والحرب الهشة على الإرهاب في اليمن.
وكشفت الدراسة في عنوان (كلفة الانقلاب..الانتقام المؤجل) أن تبعات الانقلاب ستؤدي إلى استهداف النسيج الاجتماعي وإلى توليد الثأرات والانتقام، وقالت في عنوان (مسارات الحركة الحوثية) إن «ميول الحركة الحوثية إلى العنف واستهداف اليمن وتكويناته الاجتماعية والسياسية، وانتهاكاتها وتبنيها للفكرة الإمامية واستغلالها للثورة الشبابية الشعبية وفشل عملية تمدينها سيوصلها إلى نهايتها».
وأشارت إلى أن دخول إيران على خط الأزمة اليمنية كلاعب استراتيجي فيها «شكّل استراتيجية تقوم على التفتيت والاختراق والإضعاف والنفاذ ثم التوسع، وامتلاك العتاد والجنود وتشكيل ميليشيا منظمة وصولا إلى سيطرة لإدارة منطقة فوضى». 
وعرضت الدراسة 4 سيناريوهات لمستقبل الحركة الحوثية في اليمن، الأول «هزيمة تتلقاها الحركة الحوثية وحلها وتجريم الانتماء اليها قانونا»، والثاني «الضغط العسكري والإقليمي والدولي الذي قد يدفع الحركة الحوثية للاستسلام والخضوع وإعلان تحولها إلى حزب سياسي وانتهاء الحركة المسلحة إلى الأبد»، والسيناريو الثالث «تعرض الحركة لصراع داخلي بين الجناح الحوثي المسلح وتنظيم الهاشمية السياسية»، والرابع «تدخل دولي بقبول الحوثيين العودة إلى صعدة والتخلي عن الحكم في صنعاء ويضمن ذلك اقامة نفوذ دائم استعدادا لمرحلة صراع جديدة».
وتحت عنوان (إرهاب السلاح الإيراني) قدّمت الدراسة رصداً واقعيا لسلاح الحوثيين، ومقدرته على استهداف الأمن القومي للخليج الذي يقف إلى جانب الحكومة المعترف بها دولياً ضمن التحالف العربي.
وأماطت الدراسة اللثام عن معلومات تربط بين نوعية الصواريخ التي أطلقها الحوثيون ومصدرها الإيراني وقدمت مقاربة لتلك الأسلحة من خلال الشكل، المدى، الهدف، طريقة الإطلاق، الحجم، وكيفية وصولها إلى ايديهم بالتهريب أو التطوير.
وعن الدور الأميركي في اليمن ذكرت في محور لها عن التحولات الدولية تجاه الحوثيين إن الدور الأميركي في اليمن ارتبط بعوامل رئيسية أبرزها: زيادة الأزمة الإنسانية في البلاد، استهداف المُدن السعودية التي وصلت إلى الرياض، حالة السخط من إيران، ومقتل الرئيس اليمني السابق بطريقة وحشية.
وأشارت الدراسة إلى أن الإدارة الأميركية الحالية على ما يبدو، ترغب في تحقيق برنامجها من خلال اليمن عبر: إيقاف الأدوات الإيرانية، محاربة تنظيم القاعدة، الظهور بمظهر الاستقرار في الشرق الأوسط وإيقاف تدهور الوضع الإنساني المتفاقم؛ في محاولة لاستعادة ثقة الحلفاء القُدامى وبدون تكاليف كبيرة لتحقيق هذه المكاسب.
وكشفت حجم ما وصفته بـ (أوهام الإمارات المذهبية في اليمن) والتي ركزت فيه على خلفية الصراع الزيدي السلفي في محافظة صعدة، أقصى شمال اليمن، خلصت فيه إلى أن «أي تسوية سياسية مقبلة تضمن بقاء كيان موازي عسكري وإداري للحركة الحوثية ضمن مشروع الدولة اليمنية، ستحمل بذور فشلها وتعيد حالة الاحتراب من جديد عند أي تأزم، وأن استعادة السلام في اليمن يستلزم إجبار الحركة الحوثية على الاندماج في المجتمع السياسي والتخلي عن فاشيتها الإيديولوجية ومشروع فرض التسلطية العسكرية المذهبية على المجتمع بقوة السلاح، والتحرر من أوهام بناء الإمارات المذهبية والكيانات الموازية».
وذكرت الدراسة ان مستقبل العلاقة بين الحوثية الثورية التي توالي إيران والهاشمية السياسية التي تسعى لاستعادة نظام الإمامة في اليمن الذي سقط في ثورة 26 أيلول / سبتمبر 1962، مشحون بخلافات عميقة ومتوقع منها حصول صراع قد ينهي الحوثية لصالح تحالف بين الهاشمية السياسية وغطاء سياسي جديد بدعم من التحالف العربي.
وأوضحت دراسة (مركز أبعاد) مراحل نشأة الحركة الحوثية وتأريخ تمردها وحروبها الستة ضد الدولة (بين عامي 2004 و 2010) والمسارات التي اختارتها بعد الثَّورة الشعبية عام 2011 وكيف وصلت من جبال مرّان الوعرة في محافظة صعدة إلى العاصمة صنعاء وعلاقتها بنظام الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.


المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,121,032

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"