خلافات تهدد بتفكك التحالفات السياسية في العراق قبل الانتخابات

بعد ساعات من إغلاق مفوضية الانتخابات العراقية باب تسجيل المرشحين الراغبين بخوض الانتخابات التشريعية العامة، المقرر إجراؤها في الثاني عشر من أيار/ مايو المقبل، عصفت الخلافات والمشاكل بالتحالفات السياسية التي شكلتها الأحزاب لخوض الانتخابات، ما يرجح تفككها قبل بدء الماراثون الانتخابي، ما من شأنه إدخال البلاد في أزمة أخرى، تتمثل بمطالبة المفوضية بإعادة فتح باب تسجيل التحالفات والكيانات الجديدة.

في هذا الصدد، كشف مسؤول رفيع في مفوضية الانتخابات، الجمعة، عن مشاكل كبيرة تعصف بعدد من التحالفات شهدت بسببها انسحابات غير رسمية لعدد من الأحزاب والشخصيات البارزة ما زالت غير معلنة وأخرى قد تخرج للعلن خلال الساعات المقبلة.

وبين المسؤول عينه أن "غالبية الخلافات تنحصر في قضايا تنظيمية مثل تسلسل الحزب داخل التحالف وعدد مقاعد كل حزب داخل التحالف والشخصيات الموجودة فيه وتوزيع مسؤوليات داخل التحالف فضلاً عن ملف التمويل المالي"، مشيراً إلى أن "غالبية التحالفات تبدو موحدة حين تعقد المؤتمرات الصحافية، لكنها مفكّكة من الداخل بسبب الخلافات بين مرشحيها".

وسبق أن أُعلن رسمياً تفكك التحالف الانتخابي بين رئيس وزراء المنطقة الخضراء الحالي حيدر العبادي (كتلة النصر) وزعيم ميليشيات "الحشد الشعبي" هادي العامري (كتلة الفتح)، كما انسحب زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم من تحالفه مع العبادي أيضاً.

ولفت المسؤول في المفوضية إلى أنّ "الخلافات الجديدة التي احتدمت بالساعات الماضية كانت داخل (تحالف القرار) الذي يتزعمه نائب رئيس المنطقة الخضراء العراقي أسامة النجيفي، حيث يتعرض هو الأخر لهزة عنيفة في تحالفه، تسببت بانسحاب أحزاب مهمة من تشكيلته"، مبيناً أن "المنسحبين اعترضوا على وجود شخصيات سياسية على خلاف معهم". وأكد أنّ "هناك مساعي لإعادتهم لكنها لم تنجح حتى الآن".

في الشأن ذاته، قال رئيس اللجنة الأمنية في محافظة ديالى، صادق الحسيني، اليوم، خلال تصريح صحافي، إن "الشجار الذي حدث قرب مبنى مفوضية الانتخابات، أمس، كان بسبب الخلاف على تسلسلات المرشحين"، موضحاً أن "الشجار حدث نتيجة لخلاف بين حمايات النائبين رعد الدهلكي وعبد الله الجبوري والمرشح الجديد للانتخابات صفاء جارالله".

ولم تقتصر الخلافات بين القوى السياسية على الانسحابات بل وصلت إلى الشجار والتشابك بالأيدي كما حدث، أمس، في محافظة ديالى.

وأعلنت شرطة ديالى، الخميس، إطلاق نار قرب مفوضية الانتخابات في المحافظة بسبب الخلاف بين بعض المرشحين، ما دفع مجلس المحافظة للمطالبة بالتحقيق العاجل بالحادثة، مشدداً على أن "الأمن في المحافظة خط أحمر لا يمكن لأحد تجاوزه"، رافضاً استخدام السلاح في التنافس الانتخابي.

ويتوقع المحلل السياسي العراقي، علي البدري، في حديث صحفي، أن تشهد الانتخابات المقبلة الكثير من الأزمات السياسية، مبيناً أنّ "الخلافات والصراعات بدأت منذ الآن حتى داخل القائمة الواحدة".

وأوضح أنّ الصراعات في أيام الانتخابات تكون مختلفة، مبيناً أن "الخلافات تكون بين المنتمين لمكون واحد أو طائفة واحدة من أجل الظفر بأصوات الناخبين في مناطقهم".

ورأى أن "تفكك التحالفات الانتخابية وإنشاء أخرى أمر طبيعي في الدول الديمقراطية، لكن الأمر غير الطبيعي أن يحدث ذلك بناء على أجندات مرسومة وضغوط خارجية"، مؤكداً أنّ "الارتباط بالخارج سيجعل مهمة تحقيق الاستقرار السياسي في المرحلة الحالية صعبة بشكل كبير".

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :120,533,799

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"