قضية "ميندينيز" دليل جديد على تورط اللوبي الصهيوني في فساد المؤسسة السياسية الأميركية

أثارت مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية الكثير من الجدل والنقاش ناهيك عن الاتهامات والتحقيقات التي أسفرت في النهاية عن اتهام 13 روسيا و3 كيانات بالتدخل في العملية السياسية الأميركية.

ومن المحتمل أن تؤدي التحقيقات، أيضا، إلى أزمة دستورية في واشنطن وتصاعد الغضب في الأوساط الإعلامية والشعبية، ولكن أحدا لم يتجرأ على فتح تحقيق في التدخلات الصهيونية الواضحة بسفور في المؤسسة السياسية الأميركية.

وتمثل قضية السناتور روبرت ميندينيز ممثل ولاية نيوجرسي في مجلس الشيوخ أفضل مثال على مدى نفوذ اللوبي الصهيوني في واشنطن وحرصه على الدفاع عن أنصاره رغم اتهامات الفساد الموجه لهم، حيث تخلت وزارة العدل الأميركية عن قضية الفساد التى رفعتها ضد السناتور مما سيعيده إلى مكانته في مجلس الشيوخ باعتباره اكبر الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية وموقعه المعروف كمتحدث (غير رسمي) باسم مصالح (اسرائيل).

ولاحظ محلل أميركي يدعى إيلي كلفتون يعمل مع صندوق التحقيقات في معهد (نايشن) الذى يهتم بملاحقة الأموال في السياسة الخارجية الأميركية إمكانية وجود اتفاق سري بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والبليونير شيلدون إديلسون لتعزيز موقع ميندينيز في مجلس الشيوخ، وبالتالي دعم أجندة ترمب نفسه ودعم أجندة البليونير المعروف بموالاته لـ(اسرائيل) ودعمه المالي الكبير لحملة ترمب الانتخابية.

وقد دعم الملياردير شيلدون الذى يملك مجموعة من أندية القمار المعروفة في لاس فيغاس صندوق الدفاع القانوني عن السناتور المتهم بالحد الأقصى المسموح به في التبرع كما تبرعت زوجته مريم بالمبلغ نفسه، وهي خطوة قال بعض المعلقين إنها تثير تساؤلات لأن شيلدون وزوجته من أكبر المانحين لكل المجموعات التى كانت تدعم ترشيح ترمب.

وأفادت تقارير أن عائلة شيلدون قدمت 35 مليون دولار إلى مجموعة (سوبر45) في الحزب الجمهوري من أجل ترشيح ترمب كما ساهم شيلدون بأكثر من 80 مليون دولار للمساعدة في انتخاب الجمهوريين في عام 2016.
وكان شيلدون واضحا في سبب دعمه لترمب وما يتوقعه من الرئيس الأميركي، إذ قال مرارا بأنه يريد من ترمب نقل السفارة الأميركية من تل إبيب إلى القدس المحتلة وهذا ما حصل بالفعل. ولم يخجل شيلدون قطعيا في القول أمام العامة بأنه كان يتمنى لو التحق بالجيش (الاسرائيلي).
وووصف محللون أميركيون شيلدون بأنه لاعب رئيسي في السياسية (الاسرائيلية) اليمينية، وقالوا إنه قدم الكثير من الهدايا إلى السياسيين الأميركيين من طرفي الممر الحزبي ضمن اللعبة الوحيدة المسموح فيها في واشنطن وهي لعبة تأييد (اسرائيل).

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,121,038

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"