مشاهد جديدة تكشف لأول مرة مزيداً من التفاصيل عن «بطل» إفشال محاولة الانقلاب في تركيا

كشفت مشاهد مصورة نُشرت لأول مرة مزيداً من التفاصيل عن ليلة محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في الخامس عشر من تموز/يونيو 2016، لا سيما ما تخللها من قتل ضابط تركي لأبرز قادة محاولة الانقلاب وهو ما اعتبر الحدث الفاصل في إفشال مخطط الإنقلابيين للسيطرة على البلاد.


وانتشرت مقاطع الفيديو والصور الجديدة بشكل كبير جداً على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، وكتب مئات آلاف الأتراك عبارات الشكر والعرفان وعبروا عن افتخارهم بما قام به الضابط «عمر خالص ديمير».
وليلة محاولة الانقلاب أقدم الضابط التركي في القوات الخاصة «عمر خالص ديمير» على قتل العميد «صالح تيرزي» أحد أبرز قادة محاولة الإنقلاب، قبل أن يُقتل ويتحول إلى أحد أبرز رموز البلاد، وأطلق اسمه على مئات المواليد الجدد والشوارع والمدارس والمرافق العامة في تركيا.
وخلال المحاكمة المتواصلة للمتهمين بالمشاركة في محاولة الإنقلاب، بثت المحكمة صوراً ومقاطع فيديو لأول مرة من داخل مقر القوات الخاصة التركية في العاصمة أنقرة، الذي شهد الحادثة المفصلية في ليلة محاولة الانقلاب، حيث يُجمع الأتراك على أن ما قام به «خالص ديمير»، منع سيطرة الإنقلابيين على قيادة القوات الخاصة، وهو الأمر الذي لو حدث لأدى إلى نجاح الإنقلاب، حسب ما تُجمع التقديرات.
وحسب التفاصيل الجديدة، تلقى الضابط «عمر خالص ديمير» أمراً من العميد «زيكاي أكسكالي» أحد أبرز قادة القوات الخاصة ليقوم بموجبه بتحييد (قتل أو اعتقال) القائد الإنقلابي «سميح تيرزي» الذي كان يعمل على السيطرة على مقر قيادة القوات الخاصة.
وعلى الرغم من أن التفاصيل السابقة نشرت سابقاً، إلا أن مقاطع الفيديو الجديدة أظهرت تفاصيل أخرى أعادت قضيته إلى الواجهة، وزادت من تقدير الشعب التركي للعمل الذي قام به وسط حالة من «الانبهار» التي طغى عليها السؤال «كيف يمكن لإنسان أن يسير بهذه الجرأة نحو الموت المحقق؟».
ويظهر الفيديو الجديد الضابط «خالص ديمير» وهو يخرج من مكتبه ويمشي بثقة عالية جداً متفقداً مسدسه الشخصي في طريقة لقتل ضابط الإنقلاب «سميح تيرزي»، قبل أن يدخل إلى مكان تواجد الضابط الإنقلابي «تيرزي» ويفتح عليه النار ليقتله على الفور قبل أن يطلق مساعدي الأخير النار على «خالص ديمير» ويقتل هو الآخر في نتيجة حتمية كان يعلم بها قبيل إقدامه على هذا العمل.
ويقول الضابط «أكسكالي» الذي أعطى الأمر لـ»خالص ديمير» في شهادته أمام المحكمة: «طلبت منه تنفيذ المهمة بقتل الضابط الإنقلابي، لم يتردد، كان يعرف أنه ذاهب إلى الموت، طلب أن نتسامح».
وتظهر مقاطع أخرى الضابط «أكسكالي» لحظة وصوله إلى مقر قيادة القوات الخاصة في صبيحة اليوم الذي تلا محاولة الإنقلاب، حيث يظهر وهو يتوجه نحو جثة الضابط «خالص ديمير» التي بقيت ممدة في مكان الحادثة، ويرفع عنها غطاء كان ملقىً عليها، وينحني على الأرض ليقبل جبين الضابط الذي نفذ أوامره وساهم بدرجة كبيرة في إفشال محاولة الانقلاب.
والقوات الخاصة التركية هي الجهاز الأمني الأقرب للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقاتل عناصره بقوة طوال 48 ساعة منذ بدء محاولة الانقلاب حتى تمكنوا من إنهاء وتحييد كل العناصر المشاركة فيها. وتقول التقديرات التركية إنه لو نجح الضابط «تيرزي» في السيطرة على مقر قيادة هذه القوات، لكان الانقلاب نجح بدرجة حتمية.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :120,534,482

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"