عصابات الحشد الشعبي تعتقل العشرات من سكان بلدة الكرمة في الفلوجة

واصلت عصابات الحشد الشعبي إغلاق معظم منافذ ومخارج مدن قضاء الكرمة والمناطق المحيطة بها، شمال شرق مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار، وسط حملات اعتقال تعسفية واسعة طاولت شبانا من القضاء، بحجة البحث عن أشخاص ينتمون لتنظيم «الدولة الإسلامية»، مطلوبين لقوّات الأمن الحكومية العراقية.


وقال مصدر مطلع في «الحشد العشائري» إن «قوّات من فصائل الحشد شرعت باقتحام عدة قرى ومناطق في الكرمة، وشنت عملية دهم وتفتيش واسعة للمنازل اعتقلت خلالها أكثر من 25 شخصاً، غالبيتهم من الشبان وكبار السن، واقتادتهم جميعا إلى أماكن مجهولة».
وبين أن «حملة المداهمات للبيوت والاعتقالات بحق السكان مازالت مستمرة».
وأكد المصدر، الذي رفض الإفصاح عن اسمه، أن «دخول تلك الفصائل المسلّحة والتابعة للحشد إلى قضاء الكرمة لم تكن بصفة قانونية، ولا تحمل أوامر قبض قضائية». 
كما أن «عمليات المداهمة التي وقعت جرت من دون تنسيق مسبق مع الشرطة المحلية والحشد العشائري في الفلوجة، وهو ما يثير المخاوف لدى ذوي المعتقلين من أن يكون أبناؤهم قد تعرضوا للاختطاف على يد الميليشيات بحجة ملاحقة عناصر مطلوبين للأجهزة الأمنية»، وفق المصدر، الذي «تلقى نداءات عاجلة من سكان القرى التي داهمتها الميليشيات تطالب بالتدخل للحد من التجاوزات الطائفية ضد النساء وإيقاف الانتهاكات».
وطالب المصدر، رئيس وزراء المنطقة الخضراء العراقي، حيدر العبادي، بـ«الإسراع لوقف عمليات الاعتقال والدهم لبيوت المدنيين ومحاسبة الميليشيات التي اقتحمت منازل في قرية الكرمة، وفتح الطرق أمام حركة المارة وسير المركبات، وإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين اعتقلوا وهم لايزالون في قبضة الميليشيات بصورة غير شرعية خلال اليومين المنصرمين بحجة أنهم مطلوبون للسلطات الحكومية أو على الأقل معرفة مصيرهم».
عدد من ذوي المعتقلين في بلدة الكرمة، رووا قصصا عن الانتهاكات المروعة التي تعرضوا لها أثناء مداهمة منازلهم من قبل ميليشيا «الحشد».
أم رياض، والدة أحد المعتقلين، قالت إن «الميليشيات الشيعية اقتحموا منزلها بطريقة وحشية بحثا عن أحد أولادها البالغ من العمر 15 عاما، كان اسمه في قوائم المطلوبين، وقد اتهم زورا وبهتانا بسبب وشاية المخبر السري بالتعاون مع تنظيم الدولة».
ووفقا لشهادتها، فإن «عددا من عناصر القوّة المداهمة قيدوهم جميعا وعصبوا أعينهم واقتادوهم بعنف إلى إحدى غرف المنزل، وشرعوا بإجراء تحقيق مع ولدها الذي مازال طالباً».
وأضافت «كانوا يعذبونه بقسوة أمامنا لانتزاع اعترافات منه بالإكراه، وبعد ساعات من التعذيب النفسي والجسدي البشع اقتادوه معهم مع عشرات الشبان من البلدة».
وهي الآن، باتت «قلقة وخائفة حيال مصير ابنها الذي أصبح مجهولاً»، وتخشى أن يكون «تعرض للاختطاف وأن لا تراه إلى الأبد»، حسب تعبيرها.


المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :102,759,039

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"