حرق وتدمير منازل يملكها سنّة في تلعفر على أيدي جماعات مسلحة

نفذت جماعات مسلحة، عمليات حرق وتدمير، لمنازل سكان ينتمون للطائفة السنية في تلعفر، غرب الموصل، وفق ما أفاد مواطنون.


وحسب الشهود، «لم يسمح بعودة الكثير من أهالي المدينة إلى منازلهم بتهمة انتماءهم لتنظيم «الدولة الإسلامية» أو التعاون معه خلال فترة سيطرة الأخير على تلعفر».
وبينوا أن «الكثير من السكان لم يكونوا ضمن صفوف التنظيم، ولكن تم إلصاق التهم بهم جزافاً من أجل مصادرة أموالهم وعقاراتهم، وقد تم نهب وسلب محتويات المنازل والأملاك من قبل هذه عصابات مسلحة».
أبو مثنى، وهو أحد أهالي تلعفر، لم يسمح له بالعودة إلى المدينة بعد اتهامه بالعمل كمخبر لصالح تنظيم «الدولة».
وبعد أن نفى هذه التهمة جملة وتفصيلاً، أشار إلى «وجود عداء خاص بينه وبين بعض الذين يعملون مع القوات الأمنية». 
وأضاف: «قاموا بحرق منزلي بعد سرقة جميع محتوياته».
وطالب، بتدخل حكومة نينوى المحلية، «في هذه القضية الخطيرة والتي من شأنها إشعال نار الفتنة الطائفية من جديد»، على حدّ قوله.
وتابع: «حتى الآن، لم يسمح لنا بالعودة إلى منازلنا مع عدم وجود أي تهمة تثبت انتماءنا للتنظيم»، مفيداً أن «هناك ظلما وإجحافا كبيرا يتعرضون له من قبل بعض الأشخاص المنتمين للقوات الأمنية والعسكرية».
أما رائد، من سكان تلعفر كذلك، فقال: «لقد تم نهب وسلب محتويات منزلي بالكامل ومن ثم قاموا بإحراقه مع العلم أنني لم أنتم لتنظيم الدولة لا من بعيد أو قريب».
وكان رائد، قد غادر المدينة بعد سيطرة التنظيم عليها وسافر إلى إقليم كردستان، حسب ما أكد، مضيفاً: «بعد الاتصالات التي أجرايتها مع بعض الأشخاص داخل المدينة، قالوا لي إنه تم نهب وحرق منزلي بتهمة انتمائي للتنظيم، وأني مطلوب للقوات الأمنية وفق المادة 4 إرهاب».
وزاد: «لايمكنني العودة خوفاً من أن يتم اعتقالي وفق تلك المادة».
ودعا إلى ضرورة حصول «مصالحة حقيقية بين أبناء المدينة وإلا ستكون هناك حرب طائفية جديدة يستغلها المتطرفون».
كما طالب، بـ«تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات التي تحصل بحق المدنيين العزل الذين لم يثبت انتماءهم للتنظيم».
في المقابل، قال زينل كريم، الذي يعمل في صفوف القوات الأمنية: إن «الذين تم حرق منازلهم في مدينة تلعفر، هم عناصر ينتمون لتنظيم الدولة قتلوا عددا كبيرا من أهالي المدينة، وهؤلاء هم وعائلاتهم لن نسمح لهم بالعودة إلى المدينة وستتم ملاحقتهم والقبض عليهم».
لكنه أقر في الوقت نفسه بوقوع «انتهاكات في منازل المدنيين الذين لم ينتمون للتنظيم، وقد تم حرق وتدمير هذه المنازل بدوافع انتقامية».
وأضاف: «هؤلاء يمكن تعويضهم إذا ما قدموا شكوى للمحاكم المختصة، ولكن يجب ألا يعودوا الآن إلى المدينة حفاظاً على حياتهم»، لافتاً إلى أن «الحياة لا يمكن أن تعود كالسابق بسبب الانتهاكات التي قام بها التنظيم ضد أبناء المدينة وانضمام الكثير من أبنائها إليه».
وتعتبر تلعفر، الواقعة غرب مدينة الموصل من أكثر المدن التي شهدت صراعات طائفية ومذهبية منذ الغزو الأميركي للعراق قبل سيطرة تنظيم «الدولة» عليها في حزيران/يونيو 2014، وتهجير جميع سكانها الشيعة قبل استعادتها من قبل فصائل «الحشد الشعبي» والجيش العراقي في آب/أغسطس 2017.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,120,922

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"