حتى في دمشق، موسكو تتولى حماية (خليفة) بشار الأسد

نشرت صفحة "قوات النمر" السورية، الموالية للنظام، مقطعَ فيديو يظهر فيه سهيل الحسن (48 عاماً)، الملقب بالنمر، وهو يلقي كلمةً في ريف دمشق، مخصصاً حديثه عن معركة أطلق عليها “المعركة الأكبر في الغوطة الشرقية“.

الحسن، الذي يقود هذه القوات نال شهرةً كبيرةً من بداية الحرب في سوريا، بسبب تصريحاته وطريقته في إلقاء كلماته أمام مقاتلي الأسد، وتهديداته الدائمة للمعارضة، يظهر في الفيديو الذي تصل مدته حتى 12 دقيقة محاطاً من مختلف الجهات بجنود روس لحمايته.

ويبدو واضحاً من الفيديو الذي انتشر بشكل كبير التوتر على وجوه الجنود الروس مرتدين بزّاتهم العسكرية، يلتفتون يمنة ويسرة وأياديهم على بنادقهم.

يقول النمر “دمشق تنتظركم أن تُلبسوها ثوب النصر، هذا قاسيون يباركه بشار الأسد“، واعتمد في كلمته عبارات دينية أكثر من المرات السابقة التي اعتاد الظهور فيها، فقد قال “من كان مع الله، فطوبى له، ومن لم يكن مع الله، فهو مع إبليس“.

وتعتبر هذه القوات، التابعة لسهيل الحسن، من أبرز المجموعات المقاتلة في صفوف قوات الأسد، ولعبت دوراً كبيراً في السيطرة على عدة أحياء من حلب المحاصرة وريفها، إلى جانب المشاركة في عمليات محافظتي دير الزور ومحيط الرقة.

مواقع روسية نشرت في وقت سابق مقطعَ فيديو لرتل من قوات النمر، قادمة من محيط ريف إدلب باتجاه دمشق، وهي تستعد للهجوم على الغوطة الشرقية، مع العلم أن النظام يعتمد على هذه القوات التي يصل عددها إلى قرابة 80 ألفاً في عمليات الاقتحام.

وكانت شبيغل الألمانية قد نشرت تقريراً مطولاً تحدَّثت فيه الحسن وعن الأسباب التي قد تدفع النظام السوري لاغتياله.

التقرير الذي نُشر بتاريخ 22 شباط/ فبراير، ركَّز بشكل رئيسي على علاقة النمر بالنظام وروسيا، ووصفه بمجرم الحرب الذي يميل إلى الشعر.

واعتبر أن علاقته القوية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تدفع النظام لاغتياله، فهناك شكوك حول سعي روسيا لبناء خلف محتمل في حال اضطرت إلي إسقاطه كجزء من التسوية، وهنا سيكون الحسن، الذي وبحسب الصحيفة لديه شهرة كبيرة بالنسبة للشباب الذين يحبون التقاط الصور بجانبه.

وتشير المجلة، إلى أن الجيش الروسي الذي بدأ عملياته العسكرية في سوريا، في أيلول/ سبتمبر 2015، عمل جنباً إلى جنب مع النمر، ومنحته روسيا العديد من الميداليات والجوائز، آخرها في آب/أغسطس 2017، تعبيراً عن شكره على المهمات القتالية التي قام بها.

وبحسب شبيغل، فإن الأسد مستعد لاغتيال أي شخص قد يُشكِّل خطراً عليه وعلى قيادته البلاد، ضاربة المثل بعصام زهر الدين، الذي قُتل في ديرالزور شرق البلاد، والذي كان معروفاً بتهديداته ضد اللاجئين خارج البلاد.


المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,121,010

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"