صائب عريقات يكشف ملامح "صفقة القرن".. بماذا أوصى؟

كشف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ملامح صفقة القرن التي يعد لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

واعتبر عريقات في تقرير مفصل قدمه للمجلس الثوري لحركة فتح بعنوان "إملاءات الرئيس ترمب المرحلة الجديدة: فرض الحل حزيران/ يونيو 2017 – آذار 2018" أن اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لدولة (اسرائيل) ونقل السفارة الأميركية إليها هي "البداية لمرحلة أميركية جديدة في عملية السلام في الشرق الأوسط يمكن تسميتها بـ – المرحلة الأميركية الجديدة – فرض الإملاءات، وأن على كل من يريد السلام أن يوافق على ما سوف تفرضه أميركا" وفق تقرير عريقات الذي نشرته وكالة معا الفلسطينية.

 

وأوضح عريقات ملامح المرحلة الأميركية الجديدة التي عنونها بـ "فرض الإملاءات"، وقال: لقد بدأ ترمب بفرض المرحلة الأميركية الجديدة من خلال الإعلان عن القدس عاصمة ل(اسرائيل)، وبمرحلة فرض الحل على الفلسطينيين والعرب، وبشكل تدريجي فرض إملاءات الحكومة (الاسرائيلية) حول قضايا الوضع النهائي كافة، تحت ذريعة أن كل جهود الإدارات الأميركية السابقة قد تم رفضها فلسطينيا، ولن تقوم أية قيادة فلسطينية مستقبلية بقبول ما توافق عليه (اسرائيل)".

 

وأضاف: "لذلك فإن إدارة الرئيس ترمب تقول إنها لن تكرر أخطاء ما قامت به الإدارات الأميركية السابقة، وأنها سوف تفرض صفقة تاريخية بدأتها بأن أعلنت أن القدس عاصمة ل(اسرائيل)، وأنها سوف تحمّل الجانب الذي يرفض المسؤولية وتفرض عليه دفع الثمن".

 

وكشف التقرير عن الضغوط "الكبيرة" التي مارستها إدارة ترمب على القيادة الفلسطينية "لترهيبها وإجبارها على قبول الحلول المفروضة، وذلك عبر عدة خطوات قاموا باتخاذها" ومنها "تأكيد تصنيف منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية عملا بقانون الكونغرس 1987، ورفض كل الطلبات الفلسطينية بالعمل على إلغاء هذا القانون، التي كان آخرها رسالة رسمية خطية بعثها الدكتور صائب عريقات إلى جيراد كوشنير يوم 30/11/2017".

 

كذلك "إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وعدم تمديد إبقائه مفتوحا".

 

وأيضا "قرار بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني ، مشروع تايلور – فورس تشرين أول 2017، الذي يتعلق بخصم قيمة مخصصات الأسرى والشهداء والجرحى من المعونات المقدمة للفلسطينيين. كما تم العمل على تمرير قانون يجرم مقاطعة (اسرائيل) ، وقانون محاسبة الفلسطينيين، الذي فتح الباب على تشريع سلسلة من العقوبات على الفلسطينيين والمنظومة الدولية".

وكذلك "الاعتراف بالقدس عاصمة ل(اسرائيل)، ونقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، والإعلان عن عدم التمسك بمواقف الإدارات السابقة حول حل الدولتين على حدود 1967، وإدانة الاستيطان، وإلغاء الاتفاقات الموقعة، والتعهدات بما في ذلك رسالة شمعون بيرس إلى وزير الخارجية النرويجي حول القدس عام 1993".

 

ومن الضغوطات أيضا "قرار الرئيس ترمب بقطع جميع المساعدات عن الشعب الفلسطيني ما لم يقبلوا العودة للمفاوضات بالشروط الأميركية ، كما أعلن الرئيس ترمب في دافوس يوم 25/1/2018، بدءا بقطع 304 مليون دولار عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ال (U.N.R.WA) .

 

وأوصى التقرير بأن تصويب العلاقة الفلسطينية الأميركية لا يمكن أن يتم، إلا من خلال إلغاء قرار اعتبار القدس عاصمة ل(اسرائيل)، وإلغاء قرار اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية.

وأكد التقرير أن إدارة الرئيس ترمب لن تقوم بأيّ من الأمرين، "لذلك لا بد من التمسك بوقف كل الاتصالات مع إدارة الرئيس ترمب حول عملية السلام، مع رفض اعتبارها وسيطا أو راعيا لعملية السلام بأي شكل من الأشكال".

 

كما حذر التقرير من أصوات قال إنها تدعوا لإعطاء فرصة للرئيس ترمب وانتظار طرحه لمعالم "الصفقة التاريخية"، قائلا: إن هذا الموقف يعني بالضرورة قبول قرار الرئيس ترمب باعتبار القدس عاصمة ل(اسرائيل) ونقل السفارة الأميركية إليها، إضافة إلى قبول سياسة المرحلة الأميركية الجديدة.

 

وكشف تقرير عريقات ما وصفه بخطة "فرض الحلول والإملاءات" وبما يشمل:

 

1-  الاعتراف بالقدس عاصمة ل(اسرائيل) ونقل سفارتها إليها. وبالتالي تكون قد انتهت من مسألة القدس، فكيف يمكن لأية حكومة (اسرائيلية) أن تتفاوض حول القدس بعد اعتراف الإدارة الأميركية بها كعاصمة لدولة (اسرائيل) (دولة للشعب اليهودي). وبهذا تكون الإدارة الأميركية قد أعلنت موافقتها على ضم القدس الشرقية إلى (اسرائيل) رسميا.

 

2-  الإعلان خلال شهرين أو 3 على أبعد حد عن موافقة إدارة الرئيس ترمب على ضم الكتل الاستيطانية. حيث يطرح نتنياهو ضم 15% فيما يقترح ترمب ضم 10%، وهذا ما قرره حزب الليكود بالإجماع يوم 31/12/2017.

 

 

3-  ستقوم إدارة الرئيس ترمب بعد ذلك بالإعلان عن مفهوم أمني مُشترك لدولة (اسرائيل) ودولة فلسطين كشركاء في السلام يشمل:

 

أ‌- دولة فلسطين منزوعة السلاح مع قوة بوليس قوية.

ب‌- تعاون أمني ثنائي وإقليمي ودولي وبما يشمل مشاركة الأردن ومصر وأميركا والباب سيكون مفتوحا أمام دول أخرى.

ت‌- وجود قوات (اسرائيلية) على طول نهر الأردن والجبال الوسطى، وذلك لحماية الدولتين.

ث‌- تُبقي (اسرائيل) على صلاحيات الأمن القصوى بيدها، لحالات الطوارئ.

ج- تنسحب القوات ال(اسرائيلية) وتعيد تموضعها تدريجيا، خارج المناطق ( أ ب ) ، مع إضافة أراض جديدة من المنطقة (ج) ، وذلك حسب الأداء الفلسطيني ( الزمن – لم يُحدد)، وتعلن دولة فلسطين بهذه الحدود.

د- تعترف دول العالم بدولة (اسرائيل) كوطن قومي للشعب اليهودي.

هـ- تعترف دول العالم بدولة فلسطين كوطن قومي للشعب الفلسطيني.

و- تقوم (اسرائيل) بضمان حرية العبادة في الأماكن المُقدسة للجميع، مع الإبقاء على الوضع القائم بها.

ز- يتم تخصيص أجزاء من ميناءي أسدود وحيفا ومطار اللد للاستخدام الفلسطيني، على أن تكون الصلاحيات الأمنية بيد دولة (اسرائيل).

ح- سوف يكون هناك ممر آمني بين الضفة وقطاع غزة تحت سيادة (اسرائيل).

ط- ستكون المعابر الدولية بمشاركة فلسطينية فاعلة وصلاحيات الأمن القصوى بيد (اسرائيل).

 

ي- ستكون المياه الإقليمية، والأجواء، والموجات الكهرومعناطيسية  تحت سيطرة (اسرائيل)، دون الإجحاف بحاجات دولة فلسطين.

ك- إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين من خلال دولة فلسطين.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,120,921

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"