تصفية 25 ناشطا بيئياً حتى الآن، حزب الله إيران: تم إسقاط طائرة «أي آر تي ـ 72» لتصفية جواسيس البيئة

محمد المذحجي

كشف حزب الله إيران أن طائرة «أي آر تي ـ 72» (التي تحطمت على جبال زاغروس قبل ما يقارب أسبوعين وراح ضحيتها 66 شخصاً) أُسقطت لتصفية ما وصفهم بـ«جواسيس البيئة»، وهو ما أكده نائب رئيس لجنة البيئة في مجلس النواب الإيراني محمد رضا تابش، حول تواجد 22 من أساتذة الجامعات والخبراء في مجال الحفاظ على البيئة على متن الطائرة، وعلاقة ذلك بوفاة المشبوه الأستاذ الجامعي الإيراني الكندي المختص في مجال البيئة كاووس سيد أمامي، تحت ظروف غامضة في سجن إيفين السيء الصيت في طهران.

 

وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن الشقيقين محمد صادق ومحمد باقر صادقي وهما إثنان من نشطاء الحفاظ على البيئة توفيا في حادث مرور غامض في منطقة «جَم» جنوبي إيران، ليصل عدد الوفيات المشبوهة لنشطاء البيئة إلى 25 حالة خلال فترة أقل من شهر واحد، فضلاً على اعتقال العشرات من هؤلاء من قبل جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري.

وأكد حساب «عماريون» على مواقع التواصل الاجتماعي التابع لحزب الله إيران بأن طائرة «أي آر تي ـ 72» أُسقطت بشكل متعمد لتصفية جواسيس البيئة، واتهم أنصار حكومة روحاني والإصلاحيين بالوقوف خلف تلك الجريمة.

وأضاف الحساب بأن جميع أولئك الذين توفوا خلال حادث إسقاط الطائرة، كانوا على تواصل بكاووس سيد إمامي.

وكانت صحيفة «كيهان لندن» (التي تطبع وتنشر في بريطانيا باللغة الفارسية من قبل بعض مسؤولي جريدة «كيهان» قبل ثورة 1979) قد كشفت في تقريرها المعنون بـ «السقوط المليء بالغموض» بعض ملابسات حادث تحطم الطائرة الإيرانية، مؤكدةً أن النشطاء في مجال البيئة المعتقلين والأستاذ الجامعي مزدوج الجنسية الإيراني الكندي، والخبراء المتواجدين على متن الطائرة المحطمة، كانوا يجرون أبحاثا علمية حول التداعيات السلبية لتلقيح الحرس الثوري للسُحب على البيئة والأموال الطائلة التي تجنيها الشركات المملوكة من قبل الحرس الثوري من هذه المشاريع.

وأضافت «كيهان لندن» أن النشطاء الإيرانيين في مجال البيئة توصلوا إلى نتائج تظهر مدى خطورة ما يقوم الحرس الثوري به من خلال مشاريع تلقيح السُحب، ما أدى إلى تفاقم أزمة الجفاف في البلاد، وأن ذلك قلّص نسبة الأمطار في بعض المناطق في البلاد، وأن هؤلاء النشطاء كشفوا المبالغ الطائلة التي تذهب إلى بعض قادة الحرس الثوري وشركاتهم من خلال مشاريع تخصيب الغيوم.

وكشف التقرير أن وزارة الطاقة الإيرانية تدفع مبلغ مليار و500 مليون ريال إيراني لكل طلعة تقوم بها كل طائرة لتلقيح السُحب، وأن الحرس الثوري حصّل على ما لا يقل عن ألف و200 مليار ريال إيراني من خلال مشاريع تخصيب الغيوم في عام 2015 فقط.

وكان عضو لجنة الصناعة والمناجم في مجلس النواب الإيراني حسن كامران، قد صرح خلال اجتماع البرلمان، حسب وكالة «إسنا» للأنباء الطلابية التابعة لوزارة العلوم والأبحاث الإيرانية، أنه يجب عليهم أن يبحثوا عن اسم الشخصيات المهمة التي تم «تصفيتها» خلال تحطم الطائرة، مشدداً على أنه يجب على كبار مسؤولي النظام الإيراني أن يبيّنوا الأسباب التي أدت إلى سقوط الطائرة الإيرانية بشفافية ووضوح بهدف تفادي تكرار مثل هذه الحادثة.

وسبق أن عنونت صحيفة «شرق» الإيرانية تقريرها في هذا الشأن في صفحتها الأولى بـ «المعادلة المجهولة لسقوط الطائرة»، وكتبت أن الأساتذة الجامعيين والخبراء في مجال البيئة هم العنصر الأبرز في أهم حادثين شهدتهما البلاد خلال أسبوع، بالإشارة إلى وفاة إمامي المشبوه في السجن وتحطهم الطائرة.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات نائب رئيس لجنة البيئة في مجلس النواب الإيراني الذي قال «للأسف خسرنا كوكبة من خيرة الأستاذة والخبراء الذين حضروا في البرلمان للدفاع عما قام به زملاؤهم الآخرون في حماية البيئة وأعطوا وثائق مهمة للغاية عن ذلك، خلال حادثة تحطم الطائرة»، بالإشارة إلى دفاع هؤلاء الأستاذة والخبراء عن النشاط في مجال البيئة والذين اعتقلتهم السلطة القضائية بدعوى التجسس وتدعي أن الأستاذ الجامعي الإيراني الكندي كان يقود عملية التجسس المزعومة هذه.

وأضافت «شرق» أنهم خسروا ما لا يقل عن 22 من خيرة الأستاذة والمختصين في مجال البيئة الإيرانيين، وأن هذه الخسارة لا تتوقف عند هذا الحد، بل ستنعكس سلباً على وضع البيئة واقتصاد البلاد في المستقبل، بالإشارة غير المباشرة إلى رصد هؤلاء الخبراء لنشاط مخرب على البيئة وجني ثمار ذلك من قبل جماعات معينة في إيران.

وهاجم مستشار الرئيس الإيراني السابق إسفنديار رحيم مشائي، السلطة القضائية بشدة وقال إنها متهمة بجريمة القتل، وأضاف «وإن افترضنا أن هؤلاء انتحروا، فلا يرفع ذلك المسؤولية عن عاتق القضاء، ولن ترفع تهمة القتل عنه إلا بعد إجراء تحقيقات شاملة ومن قبل جهة محايدة».

وكانت طائرة ركاب إيرانية قد تحطمت في منطقة زاغروس الجبلية وعلى متنها 66 شخصاً، وغادرت الرحلة «آي بي 3704» طهران 19 شباط/ فبراير إلى مدينة ياسوج الواقعة على بعد 500 كلم جنوبا، وبعد نحو 45 دقيقة من إقلاعها من مطار مهر آباد، اختفت الطائرة وهي من طراز «إيه تي آر ـ 72».

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,113,162

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"