صراع مسرور ونجيرفان قد يفكك العائلة الحاكمة في كردستان العراق

الصورة: هل تخفي الابتسامات الظاهرة بين أبناء العم صراعاً خفياً؟

حميد عبدالله

وصف مراقبون سياسيون إقليم كردستان بشمال العراق بأنه يعيش حالة من الغليان والصراع الخفي بين ابن مسعود بارزاني الذي يشغل منصب المستشار الأمني والمسؤول عن جهاز الاسايش وابن أخيه الذي يشغل منصب رئيس الحكومة في كردستان.

 

وبحسب مصادر كردية فإن ابن رئيس الإقليم الكردي المستقيل، مسرور مسعود بارزاني، يهيمن على منظومة مالية وأمنية كبيرة وهو المسؤول عن أموال العائلة وأرصدتها المودعة في بنوك أوروبية وتركية فضلا عن سيطرته على الأجهزة الأمنية في الإقليم وامتلاكه فضائية مهمة هي فضائية كردستان 24 وصحفا ومجلات ومواقع إلكترونية كبيرة.

بالمقابل فإن ابن شقيق رئيس الإقليم، نجيرفان إدريس بارزاني، يمتلك هو الآخر فضائية (رووداو) التي تعد الأهم في الاقليم فضلا عن صحف ومؤسسات ثقافية، وأن هناك سباقا واضحا بين الرجلين لتسويق أنشطتهما عبر وسائل الإعلام.

وإلى جانب المؤسسات الإعلامية فإن كلا من مسرور ونجيرفان يسيطران على التعليم في الإقليم حيث يمتلك نجيرفان جامعة كردستان في اربيل ويمتلك مسرور الجامعة الأمريكية في دهوك وهما أهم مؤسستين تعليميتين في الإقليم.

وحضر كل من نجيرفان ومسرور إلى مؤتمر الأمن الذي عقد في ميونيخ في 28 شباط/ فبراير الماضي، ما يعكس وجود رأسين يحكمان الإقليم الكردي، وبحسب الخريطة الأمنية فإن مسرور البارزاني يسيطر على أجهزة الاسايش ومكافحة الإرهاب وجهاز الزيفاني وعديد من الأولوية في قوات 80 التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، أما نجيرفان فإن له اليد الطولى على عدد من القوات العسكرية في ألوية البيشمركة من خلال شقيقه روان إدريس البارزاني الذي يشغل موقعا مهما في قيادة قوات البيشمركة.

ويقول مراقبون إن استمرار الصراع بين ابن مسعود وابن شقيقه قد ينتهي بإضعاف العائلة وتفككها وفسح الطريق أمام قوى سياسية ليبرالية صاعدة لتبسط سيطرتها على مقدرات الإقليم الكردي.

وسيطر مسعود بارزاني على رئاسة الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ عام 1979 بعد ان توفي والده الملا مصطفى بارزاني ثم شقيقه الأكبر إدريس الذي كان يدير المفاوضات عن الجانب الكردي مع الحكومة العراقية لتحقيق مستوى من التفاهم بين اربيل وبغداد.

وكان اثنان من أبناء بارزاني الأب وهما عبدالله ولقمان قد انشقا عن والدهما ولجآ إلى حكومة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في مطلع عقد السبعينيات من القرن الماضي، ما خلق صدمة كبيرة في بين صفوف العائلة الحاكمة في كردستان.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :120,533,751

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"