الموصل: 4 آلاف جثة تحت الأنقاض… و7 آلاف معتقل

بعد انتهاء العمليات العسكرية في الموصل، مركز محافظة نينوى العراقية، تخطط الحكومة الاتحادية لإعادة إعمار المدينة التي دمّرتها الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، خصوصاً المدينة القديمة في الجانب الأيمن، والتي تعدّ مدمّرة بالكامل.

 

ولا تزال عمليات إزالة الأنقاض، وانتشال الجثث، الشغل الشاغل للحكومتين الاتحادية والمحلية، نتيجة قلة الإمكانات المخصصة لهذه العملية التي تسير «ببطء شديد».
ومع اقتراب فصل الصيف، يُخشى من انتشار الأمراض في هذه المدينة المنكوبة، نتيجة تفسخ الجثث، والروائح التي تنتشر في المنطقة، وبدأت تنتقل إلى الجانب الأيسر من الموصل.
نوري البجاري، نائبة في البرلمان العراقي عن محافظة نينوى، انتقدت «الإخفاق الكبير» في إعمار مدينة الموصل، خصوصاً الجانب الأيمن من المدينة، من قبل الحكومة المحلية والاتحادية والمنظمات الدولية.
وقالت: حتى الآن لا توجد بوادر حقيقية توضح سعي تلك الجهات، لاعمار الموصل والمدينة القديمة، التي لا تزال الجثث موجودة تحت الأنقاض، التي لم ترفع حتى الآن».
وأعربت عن أملها في «عملية سريعة لرفع الأنقاض وانتشال الجثث»، مشيرة في الوقت عيّنه إلى أن «عدد جثث المدنيين الذين لا يزالون تحت الأنقاض في الموصل القديمة، يقدر بنحو 4 آلاف شخص».
وأشادت بـ«الحملات التطوعية الشبابية المدينة من أهالي الموصل، لرفع جزء بسيط من هذه الجثث».
وحذّرت من أن «استمرار وجود الجثث وتفسخها، مع قرب حلول فصل الصيف، سيخلف روائح كريهة قد تصل إلى الجانب الآخر من المدينة (الساحل الأيسر)، ناهيك عن مخاوفنا من انتشار الأمراض جراء ذلك»، مبينة أن «عدد القتلى المدنيين الذين سقطوا خلال عمليات تحرير محافظة نينوى يقدّر بأكثر من 20 ألف شخص».
ومن بين التحديات التي تواجهها محافظة نينوى، بعد انتهاء عمليات التحرير، هو ملف ضحايا التنظيم من القتلى والمفقودين والمتضررين، وفقاً للنائب عن نينوى، أحمد الجبوري، الذي قال في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان، إن «التنظيم أقدم على اختطاف الآلاف من أبناء محافظة نينوى ـ إبان سيطرته على المدينة»، موضّحاً أن «الحكومة لم تقم لحد الآن بتشكيل لجنة عليا لجرد وإحصاء أعداد هؤلاء المختطفين والمفقودين».
وطبقاً للمصدر فإن «معظم هؤلاء المفقودين، هم من الموظفين ومنتسبي القوات الأمنية»، لافتاً إلى أن «عدداً كبيراً من المفقودين ظهروا في مقاطع فيديو، عندما حررتهم القوات الأمنية، وهم يرفعون شارات النصر، وتعرف عليهم ذووهم».
وتابع: «تسلمنا الكثير من الطلبات ومقاطع الفيديو والصور، تؤكد أن هؤلاء المفقودين قد تحرروا خلال عمليات تحرير مدينة الموصل، لكن مصيرهم لا يزال مجهولاً». 
وطالب الحكومة، ورئيسها حيدر العبادي بـ«تشكيل لجنة للبحث عن هؤلاء المفقودين». 
كذلك كشف، عن وصول عدد المعتقلين في محافظة نينوى إلى «أكثر من 7 آلاف معتقل»، مبيناً «ليس جميع هؤلاء ينتمون للتنظيم (…) هناك نسبة كبيرة منهم تم اعتقالهم على خلفية تشابه الأسماء، والشكاوى الكيدية، لكنهم لا يزالون معتقلين ويعانون من ظروف مأساوية صعبة».

منازل وبيوت اعتقال

وأضاف: «حتى الآن، لا يوجد في محافظة نينوى موقف تسفيرات رسمي للمعتقلين، بل أن الاعتقال يكون في منازل وبيوت لا تتوفر فيها الإمكانات البسيطة للاحتجاز»، كاشفاً في الوقت ذاته عن «حدوث حالات وفاة بين المعتقلين الأبرياء، في هذه السجون بسبب تردي الوضع الخدمي وانتشار الأمراض».
وحسب المصدر، فإن حل هذا الملف يكمن في تنفيذ القائد العام للقوات المسلحة أمرين، أولهما «الإسراع في فتح سجن تسفيرات رسمي يضم جميع المعتقلين»، فيما يتعلق الأمر الثاني، بـ«حصر التحقيق بالأجهزة الأمنية المختصة».
وتابع: «هناك أكثر من 4 أجهزة تقوم بالتحقيق، الأمر الذي يغيب المركزية وتحديد المسؤولية، لذلك نعتقد إن الاجهزة الاستخبارية، هي المعنية عن جمع المعلومات وتقديمها إلى الجهات التحقيقية والقضائية، التي بدورها تكون مسؤولة عن التحقيق، ومن يمتلك حق التحقيق هي الشرطة المحلية فقط».
وأكد أن «أعداداً كبيرة من هؤلاء المعتقلين حصلوا على إفراج في ملف تشابه الاسماء، والشكاوى الكيدية، لكن من دون أن يتم اخلاء سبيلهم»، عازياً السبب في ذلك إلى «عدم وجود آلية موحدة ومنسجمة في هذا الخصوص».
وفي وقتٍ لاحق، من أمس الأربعاء، وصل رئيس وزراء المنطقة الخضراء حيدر العبادي إلى مدينة الموصل، لافتتاح «الجسر العتيق» الذي يربط جانبي الموصل، بعد انتهاء من إعادة إعماره. بيان لمكتب العبادي، أكد أن الأخير افتتح الجسر القديم (العتيق) في مدينة الموصل، وسط احتفال كبير اقامه اهالي الموصل.

 المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,951,036

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"