تنفيذاً لمخطط التغيير السكاني لأغراض طائفية، ميليشيا "سرايا السلام" تعتقل وتهجّر أهالي "الإسحاقي" العراقية

يتعرض المدنيون من أهالي بلدة الإسحاقي في محافظة صلاح الدين العراقية، لممارسات طائفية ممنهجة، تمارس بحقهم بصورة شبه يومية على يد ميليشيا «سرايا السلام» التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

حملات اعتقال تعسفية تشن بالجملة دون مذكرات قبض قضائية بحق العديد من شبان الناحية، ويزج بهم في معتقلات سرية، فضلا عن عمليات تهجير قسرية طالت السُنة الذين أجبروا بقوة السلاح على الرحيل بهدف تفريغ المنطقة من سكانها الحقيقيين، وغالبيتهم من العشائر العربية السُنية، وتوطين عائلات شيعية جيء بها من الوسط والجنوب ومناطق متفرقة في صلاح الدين.

وقال مصدر مسؤول في مجلس محافظة صلاح الدين، طلب عدم الكشف عن اسمه: إن «عناصر سرايا السلام يواصلون القيام باعتقالات عشوائية واسعة استهدفت العشرات من الرجال والشبان السُنة، كذلك قيامهم بتهجير المئات من العائلات بالقوة والسيطرة على منازلهم والاستيلاء على الأراضي الزراعية بطريقة غير شرعية بعد أن خيرّوا عشائر الإسحاقي بين التصفية الجسدية أو الخروج».
وأضاف أن «أعمال الانتقام وحملات التهجير ومصادرة المنازل السكنية وتفجير معظمها، إضافة إلى التجاوزات والتصفيات الطائفية التي تقوم بها ميليشيا السلام على الهوية ضد العوائل السُنية تتصاعد، ولم تتوقف، وهدفها تغيير تركيبة البلدة السكانية لجعلها مدينة شيعية خالية من أي وجود سُني».
وأكد أن «ملف بلدة الإسحاقي الأمني حصرا بات بيد ميليشيا سرايا السلام، فهم يفرضون كامل سيطرتهم وسطوتهم عليها، ولا تقوى الأجهزة الأمنية الحكومية الرسمية على مواجهة عناصر الميليشيا وسحب الملف من أيديهم ونشر قوات تابعة للدولة العراقية وفرض سلطة القانون، وإيقاف ما يتعرض له المدنيون السُنة هناك من انتهاكات مروعة وعمليات تهجير».

وتابع «السبب يعود في عدم مواجهتم أو على الأقل الحد من نفوذهم، هو خشية السلطات الحكومية من الاصطدام المسلح معهم خوفاً من أن ينعكس ذلك سلبا على الاستقرار الأمني في صلاح الدين».
المواطن أحمد شاكر، وهو أحد قاطني ناحية الإسحاقي، قال «نتعرض لمضايقات وانتهاكات فظيعة تمارسها الميليشيات الشيعية ضدنا لإجبارنا على الرحيل وترك منازلنا.والكثير من السكان اضطروا للنزوح مجددا لأنهم لم يعودوا ينعمون بالأمان ولا يجدون جهة أمنية يلجأون إليها توفر لهم الحماية».
وأضاف أن «العشرات اعتقلوا بصفة غير رسمية خلال الأسابيع المنصرمة على يد سرايا السلام المسلّحة بعضهم أثناء مرورهم عبر الحواجز العسكرية المسؤولة عنها الميليشيات، وآخرون من مساكنهم، وعدد منهم اختفوا وذووهم لا يعرفون أي شيء عن مكان احتجازهم أو مصيرهم».

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,654,110

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"