العثور على أسلحة إيرانية في عفرين

أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي التركي، يوم الأحد، وجود كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر إيرانية الصنع في مدينة عفرين السورية، وذلك بعد سيطرة الجيش السوري الحر مدعما بقوات الجيش التركي على المدينة بشكل كامل.

 

وعلى الرغم من أن السلطات التركية لم تعلن رسميا العثور على سلاح إيراني، فإن اللقطات أظهرت، أسلحة ومضادات دبابات يعود تاريخ صناعتها إلى عام 2003، إنتاجها مختبر "ساصد" للصناعات العسكرية التابع لوزارة الدفاع الإيرانية. 


لكن ما أكدته تركيا رسميا على لسان الرئيس أردوغان، أنها ضبطت قسما من الأسلحة الأميركية عقب هروب "الإرهابيين" من عفرين، وأنه سيتم السيطرة على بقيتها التي قدرها بنحو 5 آلاف شاحنة وألفي طائرة شحن محملة بالأسلحة. 

وفيما لو ثبت تورط إيران بدعم حزب العمال الكردستاني، المصنف على لوائح الإرهاب في تركيا، فإن التساؤل الملح هو كيف ستتعامل تركيا مع إيران؟، لاسيما أن بينهما مع روسيا تفاهمات واتفاقات بشأن الأزمة السورية.


المحلل السياسي التركي برهان كور أوغلو، قال إن تركيا لديها موقف واضح من أي قوة لها اتصال مباشر مع "وحدات حماية الشعب الكردي"، وإذا كان لإيران أي علاقة معهم، فلا بد أن يثبت من خلال اعتراف المسؤولين الإيرانيين.


وعلى خلاف أميركا التي كانت تقدم الدعم علنا لـ"الوحدات"، فإنه من خلال الاتفاق الذي حصل بين تركيا وإيران وروسيا، هذه الدول تعلن أنها ليس لها أي علاقة بهذه التنظيمات في عفرين، أو على الأقل لا يمررون لهم السلاح، بحسب أوغلو.


كيف يكون موقف تركيا؟


وعن موقف إيران الرافض العمليات العسكرية التركية في عفرين منذ انطلاقتها، أوضح أوغلو أن "إيران ترفض أي تدخل في سوريا، سوى تدخلها، ولكن ستكون منبج هدف تركيا المقبل بعد جرابلس والباب وعفرين، حتى لو اعترض الآخرون".


وأوضح المحلل السياسي التركي أن "الأمر يتعلق بالأمن القومي التركي، وضبط الحدود، لان تركيا لا تقبل بهده التحركات على حدودها".

وعودة إلى موضوع الأسلحة الإيرانية التي عثر عليها في عفرين، قال المحلل السياسي برهان أوغلو إن "تركيا ستنظر إلى مصدر هذه الأسلحة، فإن كانت مباشرة من الأطراف الإيرانية، فحتما سيكون لتركيا موقف من ذلك".


ونوه إلى أن "سوريا أصبحت مخزنا للأسلحة، وأحيانا يباع من جيش النظام إلى الأطراف المتحاربة، وتركيا الآن ستستفسر من القيادات الإيرانية، وإذا ثبت نقل أسلحة من الجانب الإيراني للمسلحين الأكراد، فذلك سيؤثر على محادثات أستانا والاتفاقات مع روسيا وإيران".


وأردف برهان أوغلو أن "الأمر بحاجة إلى تحقيق، لأن الدول لا تتسرع في مثل هذه الأمور، لكن موضوع دعم المسلحين الأكراد يمثل لتركيا خطا أحمرا ولا يمكن أن تتنازل عنه". 


ولم يخف المسؤولون الإيرانيون وعلى رأسهم الرئيس حسن روحاني، معارضتهم الشديدة لعملية "غصن الزيتون" التركية في عفرين، وطالبوا بضرورة إيقافها.

وشنت صحيفة "الشرق" الإيرانية الإصلاحية المقربة من الرئيس الإيراني حسن روحاني، نهاية شباط/ فبراير الماضي، هجوما حادا على تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، بسبب معركة "عفرين".


ونشرت مقالا على صفحتها الأولى للكاتب الإيراني، صالح نيكبخت، قال فيه إن "تركيا صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف الناتو، هاجمت مدينة عفرين عن طريق استخدام مسلحي المعارضة السورية المقربين من القاعدة ومعتقلي داعش".


وشبهت الصحيفة ما يحدث في عفرين بحادثة كربلاء التاريخية، حيث نقلت عن أحد العلويين في عفرين قوله إنه "بالحرب الحالية بدأت كربلاء جديدة"، متهما تركيا باستخدام "القنابل العنقودية والنابالم وغاز الكلور في مناطق بعفرين".


وسبق أن أعلنت القوات العراقية، ضبط شحنة أسلحة كبيرة في مدينة الموصل، قادمة من مدينة السليمانية المحاذية لإيران، والتي يديرها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، كانت في طريقها إلى مدينة عفرين السورية.

وقالت وسائل إعلام عراقية في 8 من الشهر الجاري، إن شرطة نينوى عثرت على شاحنة كبيرة محملة بكميات من الأسلحة الرشاشة والقذائف المضادة للدروع بكميات كبيرة بجانب أحد المنازل في حي القدس بمدينة الموصل.


وأوضحت مصادر في الشرطة العراقية أن الشاحنة التي كانت تركت بعد فرار سائقها وصاحب المنزل المركونة بجواره تحمل لوحة تسجيل مدينة السليمانية الواقعة في إقليم كردستان العراق.


ونقلت الوسائل عن مصادر استخباراتية أن الأسلحة كانت متجهة إلى سوريا وتحديدا لعناصر حزب العمال الكردستاني في مدينة عفرين التي تشهد عملية عسكرية تركية ضد الوحدات الكردية المسلحة شمال سوريا.

 المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,654,052

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"