الأمم المتحدة: الحكومة ارتكبت جرائم حرب «هائلة»… وبريطانيا: روسيا تستَّرت على استخدام الكيميائي في سوريا

قالت هيئة شبه رسمية تتبع الأمم المتحدة في أول تقرير لها إن محققي جرائم الحرب ونشطاء جمعوا «كما هائلا» من الإفادات والصور ومقاطع الفيديو التي توثق الفظائع التي ارتكبت كل الأطراف خلال الحرب في سوريا.

وقال الفريق بقيادة القاضية الفرنسية السابقة كاثرين مارشي أوهل إنه يعد ملفات قضية وتواصل مع وحدات تحقيق في جرائم الحرب في عدد من الدول بما في ذلك دول في أوروبا يمكن لمحاكمها ممارسة الاختصاص القضائي على مستوى عالمي.

ووفقا للتقرير فيمكن منح هيئة قائمة مثل المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة جديدة سلطة الاختصاص القضائي لنظر ملفات سوريا.
ويقول التقرير إن الفريق يتوقع الانتهاء قريبا من اتفاق مع لجنة التحقيق بشأن سوريا للحصول على الشهادات والأدلة التي جمعها هذا الفريق المنفصل من المحققين التابعين للأمم المتحدة خلال السنوات الست الماضية.

واتهمت اللجنة قوات الحكومة السورية بارتكاب جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية، شملت عمليات الإعدام الجماعية. كما اتهمت بعض جماعات المعارضة بارتكاب جرائم دولية مثل القتل والتعذيب.
وقال فريق مارشي أوهل إن عمله سيستمر بشكل مستقل عن أي عملية سلام سورية وسيستند إلى مبدأ أنه لا يمكن العفو عن «الجرائم الدولية الأساسية». 
وأضاف التقرير أن «حجم مقاطع الفيديو وغيرها من الصور بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي غير مسبوق في أي عملية أخرى للمساءلة فيما يتعلق بالجرائم الدولية حتى الآن.» وأضاف «ليس من الممكن مقاضاة جميع الجرائم المرتكبة، نظرا لعددها الهائل».

لكن هناك حاجة لضمان «التمثيل العادل» من خلال مقاضاة الجرائم التي ارتكبتها كل الأطراف. وقال التقرير الذي صدر أمس إن الأولوية ستكون للجرائم الجنسية وتلك التي تستند إلى النوع بالإضافة إلى الانتهاكات ضد الأطفال.

كما يسعى المحققون للحصول على معلومات حول استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وقال تقرير للجنة التحقيق في سوريا في 15 مارس /آذار إن قوات الحكومة السورية والفصائل المتحالفة معها اغتصبت نساء وفتيات ورجال واعتدت عليهم جنسياً في حملة لمعاقبة جماعات المعارضة وهي أعمال تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

واتهمت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، أمس، روسيا بأنها تسترت على استخدام قوات الحكومة السورية أسلحة كيميائية، في وقتٍ بقي مصير مدينة دوما المحاصرة في الغوطة الشرقية من كل الاتجاهات، قيد المجهول، بينما يستكمل النظام السوري تسيّير قوافل المهجرين من بلدات الغوطة الشرقية، باتجاه مناطق سيطرة المعارضة شمالي سوريا، حيث ناهز عددهم حتى مساء يوم أمس الإثنين قرابة 10 آلاف شخص.

وتجري لجنة من دوما جلسات تفاوضية مع الجانب الروسي للبت في مصيرها، بالتزامن مع ازدهار أسواق النظام السوري السوداء بعد تهجير أهالي ريف دمشق وسرقة ممتلكاتهم. وكان لافتاً أمس بروز تسجيل صوتي للمتحدث الرسمي باسم «فيلق الرحمن» وائل علوان اتهم فيه «جيش الإسلام» بتسليم 8 بلدات من الغوطة الشرقية خلال الحملة الأخيرة لقوات النظام السوري، وذلك في غضون 12 ساعة، كما اتهم «جيش الإسلام» بمفاوضة الروس على الآثار والأموال، متهماً المتحدث الرسمي باسم» جيش الإسلام» محمد علوش بـ»الوقاحة»، وأنه وراء إجبار الجميع على المفاوضات المنفردة لبلدات الغوطة الشرقية الواحدة تلو الأخرى. 

من جهته نفى المتحدث الرسمي باسم أركان جيش الإسلام، حمزة بيرقدار، الأخبار التي تناقلتها وسائل إعلام حول توصل الجيش الروسي إلى اتفاق مع الفصيل، يقضي بخروج مقاتليه من الغوطة الشرقية وترك سلاحهم.

وقال في تصريحات صحافية إن المفاوضات الجارية هي من أجل البقاء في المدينة لا الخروج منها، مضيفاً «المفاوضات جارية دون الوصول إلى اتفاق نهائي حتى هذه اللحظة، والإصرار على التهجير سيكون كارثياً». جاء ذلك رداً على تصريحات نائب رئيس إدارة العمليات للأركان الروسية، ستانيسلاف حجي محميدوف، التي قال فيها إن «المسلحين في مدينة دوما السورية مستعدون لإلقاء السلاح ومغادرة المدينة في أقرب وقت».

من ناحية أخرى كشفت مصادر عما وصف بازدهار أسواق النظام السوداء و»مزادات الشبيحة» في مناطق يسيطر عليها قرب دمشق، ومنها عش الورور وأسواق حي جرمانا الذي ينتعش بعد كل عملية تهجير على تخوم العاصمة.


المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,946,858

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"