شراء أصوات بمبالغ صادمة للفوز بمقعد في البرلمان العراقي

كشفت مصادر سياسية عراقية مطلعة، الأحد، عن معلومات خطيرة تتعلق بمفاوضات وطرق "غير مشروعة" تنتهجها أحزاب وكتل سياسية لضمان وصول أعضائها إلى قبة البرلمان المقبل.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات البرلمانية العراقية في 12 أيار/ مايو المقبل، فيما أعلنت الحكومة المركزية في بغداد تأجيل انتخابات مجالس المحافظات إلى كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وقالت المصادر التي طلبت عدم كشف هويتها في حديث إن "الصراع الانتخابي في العراق بدأ مبكرا هذه المرة، بين الأحزاب السياسية، حيث شرعت بعض الجهات (لم يسمها) إلى شراء الرقم التسلسلي في القائمة، بمبالغ كبيرة".

صفقات فساد 

وأوضحت أن "شخصية سياسية (لم يسمها)، دفعت مليار دينار عراقي، قرابة (840 ألف دولار أميركي)، حتى تحصل على تسلسل رقم واحد في إحدى المحافظات العراقية، وتكون على رأس القائمة الانتخابية، وبذلك يضمن مقعده في البرلمان المقبل".

وعن الاستفادة التي يحققها هذا السياسي حال صعوده إلى قبة البرلمان، قالت المصادر، إن "صفقات فساد مالية أكبر تنتظره، فقد يكون في لجنة برلمانية معنية بتمرير عقود شركات، أو تستر على مسؤولين فاسدين لقاء مبالغ كبيرة".

وأضاف أنه "بات أمرا معروفا وليس سرا، أنه في مرحلة تشكيل الحكومة في العراق تبدأ مزادات الأحزاب والكتل السياسية على الحقائب الوزارية، وهذا باب آخر ينتظر السياسي الفاسد الذي يتطلع لتسلم حقيبة وزارية".

وللأحزاب هذه وسيلة أخرى للوصول إلى قبة البرلمان، فقد أكدت المصادر أن "جهات سياسية عراقية شرعت في شراء بطاقات الناخبين بسعر يبدأ من 35 إلى 100 دولار للبطاقة الواحدة، لكنه بعتمد أيضا على ثراء المرشح نفسه".

وعلى الرغم من أن ظاهرة بيع بطاقات الناخب انتشرت في معظم المحافظات العراق، إلا أن المدن التي استعيدت من سيطرة تنظيم الدولة، كان لها النصيب الأكبر، ولاسيما محافظتي الأنبار وديالى، وفقا للمصادر.

لكن صحيفة "المدى" العراقية، أكدت أن جهات سياسية تشتري البطاقة الواحدة بـ 500 دولار، لتقوم على أقل تقدير بإتلافها لإسقاط حق التصويت لفئات ودوائر انتخابية محددة، إذا لم تستطع التصويت بها لصالح جهة معينة.

15 عاما سجن

من جهتها دعت هيئة النزاهة، الأحد، جميع الناخبين من المواطنين والإعلاميِّين والفعاليَّات المُجتمعيَّة كافة للتعاون معها في الإبلاغ عن الأشخاص والجهات التي قد تُقدم على ممارسة عمليات بيع لأصوات الناخبين، أو تقوم بدور الوساطة في ذلك.

وحذرت في بيان لها من "أنها ستقوم على فرض صحة تلك المزاعم، بتنفيذ عمليَّات ضبط بحق المخالفين وكل من تسول له نفسه تعكير صفو الانتخابات المُزمع إجراؤها منتصف أيار/ مايو المُقبل".

وأبدت هيئة النزاهة، استعدادها للتعاون مع مفوضية الانتخابات في هذا الصدد، داعية إيَّاها إلى الإبلاغ عن أية تجاوزات تتعلَّق بتلك المزاعم؛ بغية اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق المُخالفين.

وعلى الصعيد ذاته، قال رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء حيدر العبادي، في مؤتمره الصحفي، اليوم الأحد، إن "بيع وشراء البطاقات الانتخابية، جريمة تصل عقوبتها إلى السجن 15 عاما".

وكانت  المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد أكدت الاثنين الماضي، أنه "لا صحة للأنباء التي تحدثت عن بيع وشراء بطاقات الناخب الإلكترونية". 

وقالت في بيان لها أنها "ستستخدم حقها الدستوري والقانوني في حماية المواطنين والناخبين بشكل خاص، وستتخذ الإجراءات التي نص عليها قانون انتخاب مجلس النواب".

ورافقت الانتخابات العراقية السابقة، اتهامات واسعة تتعلق بالتزوير، طالت آخرها نائب الرئيس العراقي نوري المالكي في الانتخابات الماضية عام 2014 بالحصول على أصوات مناطق غربي بغداد.

واللافت حصول المالكي نسبة أصوات كبيرة من تلك المناطق ذات الغالبية السنية، والتي كانت تعاني حينها من غرق إثر سيطرة تنظيم الدولة على السدود بمحافظة الأنبار، حيث فاز حينها بمليون و74 ألف صوت في بغداد.

المصدر

طبقه جديده ...
طبقه جديده ...

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :111,078,222

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"