مطالبات بدعم دولي لإعادة إعمار جامعة الموصل

قبل أيام، احتفلت جامعة الموصل بذكرى تأسيسها الـ51، وكان الدمار والخراب قد خيّم على معالمها بعد ما تعرضت له من عمليات عسكرية خلال تحرير المدينة من تنظيم «الدولة الإسلامية».

أساتذة وطلبة مواطنون، أعربوا عن أملهم أن تكون هناك التفاتة دولية ودعم من أجل إعادة إعمار وبناء مباني الجامعة التي دمرتها الحرب ودعمها بالأجهزة والمختبرات العلمية الحديثة، إضافة إلى دعمها بالكتب والمجلدات بمختلف أنواعها، بعد أن عمد التنظيم إلى إحراق المكتبة المركزية في الجامعة.
محمد صلاح، قال: إن «من الواجبات التي يجب القيام بها من الجانب الحكومي أو المجتمع الدولي وأولى الخطوات، هي إعادة إعمار ما تدمر من الجامعة جراء العمليات العسكرية».
وأعتبر أن «أول ما يجب إعادة إعماره هو بناء المكتبة المركزية، وذلك لأهميتها كونها قلب الجامعة والمحرك الرئيسي للأساتذة والطلاب».
وطالب أيضاً أن «تكون هناك منح دراسية للأساتذة والطلاب وإرسالهم إلى جامعات عريقة ورصينة في دول العالم الأخرى»، داعياً إلى «دعم الأساتذة كونه وقع عليهم ظلم كبير خلال السنوات السابقة».
الأستاذ الجامعي، بشير صالح بيّن أن «على العالم بأسره أن يلتفت إلى هذا الصرح العلمي العظيم ودعمه من خلال إعمار البنايات المهدمة جراء الحرب الأخيرة».
وتابع: «يجب أيضا تجهيز الجامعة بالمختبرات العلمية الحديثة لمواكبة عجلة تطور البحث العلمي والتطبيقي، وكذلك عقد الندوات والمؤتمرات من داخل أروقة الجامعة، ولفت الانتباه لما لهذه الجامعة من دور كبير في تطوير المدينة ودفع عجلة التقدم العلمي فيها خلال العقود الماضية».
أما الطالبة حنين الدباغ، فأعتبرت أن «في بداية الأمر نحتاج إلى تغيير المناهج كوننا لازلنا نعتمد على كثير من المناهج القديمة على الرغم من حدوث تغيير في فترة ما قبل سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، ولكنه لم يكن بالمستوى المطلوب».
وأكدت على «ضرورة إعادة الإعمار، وأن يكون ذلك بيد المنظمات أو الدول المانحة لعدم حصول حالات سرقة أو اختلاس للأموال في حال تحويلها إلى العراق».
وواصلت: «نحن في حاجة إلى الشباب وضخ دماء جديدة والاستفادة من خبراتهم في النظام الحديث، إضافة إلى البعثات والدورات التدريبية والتخلص من الروتين من المعاملات المعقدة وغيرها».
كذلك، أوضح الطالب أحمد أبو هاجر، أن «على الدول الاهتمام بجامعة الموصل على أقل تقدير، وينبغي أن يكون هذه الاهتمام أولا دعم عمران الجامعة وإصلاح ما يمكن إصلاحه وكذلك دعم الطلاب معنويا وعلميا من خلال فتح دورات مناقشة صحية واضحة ترسخ في ذهن الطالب مبدأ السلام والتساوي ونبذ الخلافات والحقد والكراهية على كل الصعد من قومية أو طائفية أو عرقية».
ابراهيم، وهو طالب من الموصل، تحدث عن معاناته هو وزملاؤه قائلاً: «أنا أتكلم كطالب نزحت من نينوى في وقت سيطرة تنظيم الدولة، وكنت أتمنى أن أعود للدراسة في جامعة الموصل التي رأيتها قبل سقوط المدينة، لكن بعدما رأيتها عند رجوعنا تغير رأيي تماماً، حيث أن مبانيها المدمرة وسوء خدماتها خنجر في خاصرة طموح أي طالب كان ينوي الدراسة هناك».
ولفت إلى أن «احتفال الطلبة في ذكرى تأسيس الجامعة، هو رسالة يناشد فيها طلابها العالم أجمع بالنظر إلى حال هذا الصرح العلمي العريق والمطالبة بمساهمة الدول في إعادة إعمارها ودعمها في كافة المجالات».

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,653,960

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"