بعد تقرير "الفرنسية" حول مصيره.. أين هو سيف القذافي؟

لا يزال الغموض يلف مصير سيف الإسلام، نجل العقيد الليبي معمر القذافي، وسط توقعات بمقتله أو استمرار حبسه في مدينة الزنتان (غربي ليبيا).

ورغم أن المتحدث باسم سيف القذافي أعلن مؤخرا ترشح الأخير للرئاسة، إلا أنه حتى الآن لم يكشف عن مصير سيف، ولم يظهر للعلن منذ إعلان الإفراج عنه في حزيران/ يونيو الماضي.

"إقامة جبرية"

وذكرت عدة مصادر ليبية أن "سيف القذافي لا يزال في الزنتان، سواء محبوسا أو طليقا، وأنه كان منذ توقيفه تحت الإقامة الجبرية، ولم يكن سجنا بالمعنى المعروف، فيما توقعت مصادر أخرى أنه توفي خلال الإفراج عنه"، وفق تقرير موسع لوكالة "فرانس برس".

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية ومدنية في الزنتان بعض الروايات حول مصير سيف القذافي، ففي حين أكد عضو المجلس العسكري للزنتان، مختار الأخضر أن "سيف لا يزال سجينا"، قال أحد أعيان الزنتان، شعبان المرحاني: "نعم، هو هنا، لكن مصيره ليس بيد الزنتان"، وفق كلامه.

وأصدرت محكمة في طرابلس حكما بالإعدام بحق سيف الإسلام القذافي ومسؤولين ليبيين آخرين؛ لارتكابهم جرائم، بينها جرائم قتل وتحريض على الاغتصاب خلال ثورة شباط/ فبراير 2011.

"إلى متى؟"

وطرح التقرير الفرنسي وما سبقه من إعلان ترشح سيف القذافي للرئاسة عدة تساؤلات حول دلالة ودقة التقرير، وإلى متى سيظل مصير "سيف" غامضا.

وذكر مصدر ليبي قريب من سيف القذافي، أنه "حتى وقت قريب تواصل مع سيف هاتفيا، لكنه لا يستطيع الجزم بمصيره ولا بمكانه".

"تناقضات وشكوك"

من جهته، قال الباحث السياسي الليبي، نزار كريكش، إن "تناقضات كثيرة حدثت بخصوص مصير سيف، خاصة بعد الجدل الذي حدث في مدينة الزنتان بين كتيبة أبي بكر الصديق والمجلس المحلي للمدينة وبعض النشطاء".

وأضاف في تصريحات صحفية: "عدم ظهور سيف في الإعلام واستمرار حالة الاستخدام لشخصه من كثير من الأطراف السياسية التابعة للنظام السابق يجعل الشكوك تتزايد حول إمكانية مقتل سيف في الزنتان"، حسب تقديره.

"على قيد الحياة"

لكن الكاتب الصحفي الليبي، عبدالله الكبير، أكد أنه "لا أحد بوسعه التأكد من مصير سيف القذافي، فهناك من يؤكد مقتله، وهناك من يقول إنه ما يزال محتجزا في الزنتان، وهذا الجدل، وكذلك الإعلان عن ترشحه، هو ما دفع الوكالة الفرنسية لإطلاق التقرير الآن".

وأشار، إلى أن "المحكمة الجنائية لا تستطيع التأكد من مكان سيف ولا السلطة التي تحتجزه حتى تطالب بتسليمه"، مضيفا: "أنا شخصيا سألت مسؤولا ليبيا رفيعا عن مدى صحة مقتل سيف بعد تقرير "فرانس برس"، فأكد لي أنه على قيد الحياة، وأنه في الزنتان"، كما قال.

"ورقة ضغط"

الناشط السياسي الليبي، خالد موسى السكران، اعتقد من جانبه أن "سيف الإسلام القذافي على قيد الحياة، وأنه يبقى ورقة ضغط لأطراف إقليمية أو دولية؛ حتى يكون مشروعا سياسيا في حالة فشل المفاوضات الحالية في الوصول إلى حل سياسي"، وفق رأيه.

وأضاف في تصريحات: "أعتقد أن سكوت كل الأطراف عن البحث عن سيف ومصيره هو الرغبة والمصلحة في استمرار اختفائه عن المشهد السياسي".

"رمز ومتاجرة"

وقال الناشط الليبي، محمد مراجع ميلاد، إن "الأنباء كثيرة حول مصير سيف، وسواء قُتل بالفعل أو أصبح طليقا أو لا يزال مسجونا في الزنتان، فإنه قد أصبح رمزا لدى أنصار النظام السابق، وأصبحوا يتاجرون باسمه بغرض تنظيم أنفسهم للمشاركة في الانتخابات المقبلة".

وبخصوص الضغط على من يحتجزونه سواء من قبل الحكومة أو محكمة الجنايات، أضاف ميلاد: "من كانوا يحتجزون سيف يقولون إنهم أطلقوا سراحه بدعوى أن قانون العفو العام الذي أصدره البرلمان يشمله، لذا لا جدوى من الضغط عليهم أصلا"، وفق قوله.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,676,294

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"