السعودية تختار فرنسا لتطوير متحف مفتوح تبلغ تكلفته مليارات الدولارات

 قال مسؤولون إن من المقرر أن تتفق السعودية وفرنسا على التطوير المبدئي لمنطقة ضخمة بالسعودية لإنشاء مشروع سياحي يبرز تاريخ السعودية.

ومن المقرر التوقيع على هذه الاتفاقية يوم الثلاثاء خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لفرنسا. وتعد هذه الاتفاقية جزءا من جهود السعودية لتطوير صناعات جديدة لإنهاء اعتمادها على صادرات النفط.

وعلى الرغم من استبعاد توقيع الأمير محمد على عقود ضخمة خلال زيارته التي تستمر 3 أيام فإن مشروع العلا يهدف إلى منح فرنسا فرصة لاستغلال خبراتها في مجال السياحة لكي يصبح لها وجود في مشروع من المرجح أن يتكلف إنشاؤه مليارات الدولارات.

والعلا منطقة تعادل مساحة بلجيكا وتغطي نحو 22500 كيلومتر مربع وتقع على بعد نحو ألف كيلومتر غربي العاصمة الرياض.

وتشتهر هذه المنطقة بمواقعها الأثرية مثل مدائن صالح وهي مدينة يبلغ عمرها ألفي سنة وتعود إلى عهد الأنباط ومشيدة في صخور صحراء شمال المملكة وقام علماء آثار فرنسيون بالتنقيب عنها أكثر من 15 عاما.

ويوجد بهذه المنطقة أيضا معسكرات رومانية ونقوش صخرية ومواقع تراث إسلامي وبقايا خط الحجاز للسكك الحديدية الذي يعود للعهد العثماني وكان ممتدا من دمشق إلى المدينة في أوائل القرن العشرين.

وسيتضمن العقد الحكومي، الذي يستمر 10 سنوات قابلة للتجديد، إنشاء وكالة تديرها فرنسا وتمولها السعودية وستعمل في مجال الحفريات الأثرية وتطوير المفاهيم المتعلقة بالمتاحف والتخطيط بشكل أساسي في نهاية الأمر لمنح مشروعات مربحة في مجال البنية الأساسية وإقامة فنادق.

ولفرنسا بالفعل اتفاق أصغر مع أبو ظبي يتضمن دفع أبو ظبي مليار يورو لمتحف اللوفر لاستخدام اسمه أكثر من 30 عاما.

وامتنع عمرو مدني الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمنطقة العلا عن إعطاء تفاصيل مالية ولكنه قال إن الهدف هو جذب ما بين 1.5 و2.5 مليون سائح سنويا.

وظلت السعودية تناقش لسنوات خططا لاستقبال أعداد كبيرة من السائحين من الخارج لكن الآراء المحافظة والبيروقراطية حالت دون تنفيذها.

ويبدو أن الحكومة مصممة هذه المرة على إجازة هذا التغيير وذلك إلى حد ما بسبب الضغوط المالية. وتأمل السعودية الحصول على مليارات الدولارات لتغطية عجز في الميزانية الحكومية نجم عن هبوط أسعار النفط.

وتهدف الإصلاحات الاقتصادية إلى زيادة إجمالي الإنفاق السياحي في السعودية ،من المواطنين والأجانب أيضا، إلى 46.6 مليار دولار في 2020 مقابل 27.9 مليار دولار في 2015.

وقال جيرار ميستراليه الرئيس التنفيذي السابق لشركة إنجي للطاقة والذي عينه الرئيس إيمانويل ماكرون لدفع المشروع قدما إلى الأمام ”المهمة التي كُلفت بها هي التأكد من استخدام أحدث تكنولوجيا فرنسية في هذا المشروع“.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,652,568

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"