مفقودو الحرب ضد تنظيم «الدولة» في الموصل بدون حقوق حتى يثبت موتهم

 لا تزال تبعات الحرب الأخيرة التي مرت بها مدينة الموصل، مستمرة، ولعل أبرز المتضررين منها أولئك الذين فقدوا ذويهم وأقاربهم، إذ أن آلاف العائلات فقدت أفراداً اختطفهم تنظيم «الدولة الإسلامية» أو فقدوا خلال العمليات العمليات العسكرية، ولم تحتسب لهم حقوق حتى الآن.

وكانت الحكومة العراقية، قد وضعت ضوابط وآليات معقدة، بخصوص المفقودين، حسب ما قاله ذوو المفقودين، الذين أصبحوا بلا معيل، ويعيشون تحت خط الفقر.
أم مصطفى، اعتقل تنظيم «الدولة» زوجها في تموز/ يوليو 2014، ولم تعرف مصيره حتى الآن.
وقالت: إن زوجها «كان قد رشح سابقاً في انتخابات مجلس النواب، ولكنه لم يفز، وحين دخل تنظيم الدولة المدينة أقدم على اعتقال كل من كان قد رشح على الانتخابات».
وقد وردتها معلومات، أن التنظيم قتل زوجها، ولكنها لم تعثر على جثته، ومنذ تحرير المدينة وحتى الآن، هي تراجع دوائر الدولة من أجل الحصول على مستحقاته المالية، كونه من ضحايا الإرهاب، ولكنها لم تنجز أي تقدم بسبب التعقيدات والعراقيل التي تواجهها أثناء مراجعتها هيئات ودوائر الدولة حيث لا وجود لجثته، وفي هذه الحال فإنه يسجل في عداد الموقوفين وليس المتوفين، وإذا لا يعثر على جثته خلال 4 سنوات، فسوف يسجل في عداد المتوفين».
وناشدت أم مصطفى، التي تعيل 5 بنات وابن، الحكومة العراقية، أن «تسهل الاجراءات التي تتبعها الدوائر الحكومية، وتصرف مستحقات ضحايا الإرهاب باعتبار ذلك حقا من حقوق عائلاتهم. وكان هدف الضحايا خدمة الوطن ونبذ التطرف والإرهاب».
أما أبو عراق، فقد اعتقل تنظيم «الدولة»، أحد ابنائه الذي كان ضمن القوات الأمنية، خلال العمليات العسكرية التي شهدتها المدينة، ولم يعرف مصيره حتى الآن. 
ودعا، الحكومة العراقية إلى «الالتفاف لذوي المخطوفين. من الظلم والإجحاف أن لاتحتسب لهم حقوق إلا بعد مرور 4 سنوات على اختطافهم».
وتساءل، «كيف ستعيش عائلات المخطوفين خلال الأربع سنوات المقبلة وقد فقدوا معيلهم الوحيد، تحت ظرف اقتصادي ومادي صعب جداً، يعانون من الفقر المدقع والعوز الشديد».
وطالب بـ«دخول منظمات أجنبية للبحث والتحري عن المفقودين فيما لو تم قتلهم أو لا زالوا أحياء، لكي يتسنى لنا معرفة مصيرهم والعمل على أثر ذلك من أجل استحصال حقوقهم ومستحقات عائلاتهم التي لا تزال تعاني الظلم والتهميش، حيث أصبح أطفال الكثير منهم، مشردين تاركين مقاعدهم الدراسية ويبيعون المناديل في الشوارع لإعالة أسرهم».
وحسب عبد السلام محمد، من سكان الموصل، «هناك كثير ممن اعتقلهم تنظيم «الدولة» أو فقدوا في العمليات العسكرية لم يتم النظر في مصيرهم من قبل الحكومة العراقية وقد تم تسجيلهم مفقودين». 
وبين أن «هذه معضلة تعاني منها أسر وعائلات أولئك المفقودين لأنه لا يمكنهم الحصول على مستحقات أو تسجيلهم كمتوفين حتى مرور عدة سنوات على اختطافهم».
وأشار إلى أن «العراق يمر بظرف استثنائي وحصيلة المفقودين بالآلاف لذلك يجب إصدار قانون خاص بهم ومنحهم الحقوق بشكل كامل».
ولفت إلى فقدان أحد اشقائه، ليصبح بعدها المعيل الوحيد لعائلة شقيقه المفقود، إضافة إلى عائلته».
وأكد أنه «لا يملك عملا أو وظيفة حتى يتمكن من إعالة تلك العوائل».
ووفق المصدر «ماحدث في المدينة من مجازر هي حرب إبادة تعرض لها أهلها، ومن المعيب أن لا تمنح لهم حقوق كونهم لا يعرف مصيرهم».
وحث، الحكومة العراقية إلى «إعادة النظر بمثل هذه القوانين التي وصفها بالمجحفة وتحرم الحقوق عن الكثير من العائلات المتضررة والمنكوبة».

المصدر

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,276,331

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"