مؤسسة الموصل تحذر من نشاط الأحزاب الشيعية في المدينة

سبق وأن أعلنت مؤسسة الموصل أنها غير معنية بعملية الانتخابات التي حُكم من خلالها العراق 15 عاما ليصل إلى ما وصل، لكن نشاط الأحزاب الشيعية في الموصل ليست قضية انتخابات.

هذه الأحزاب لم تقدم لبيئاتها المحلية، الغارقة في الفقر والمرض والبطالة والأمية وفقدان الأمن، خدمة يذكرها الناس بها بخير ومن ثم فإن جلبها إلى الموصل ومنحها غطاءً "موصلياً" من خلال أفراد يحملون ألقاباً موصلية لا يدخل في التنافس على خدمة الموصل وأهلها.

هذه الأحزاب التي تمكنت بالمال (في ظروف الموصل الصعبة) من إيجاد محطات سياسية، تتضاءل أمام إمكاناتها الضخمة الأحزاب السياسية الموصلية ويتغير بها الوجه السياسي للموصل للمرة الأولى، ستجلب (حين يرسخ قدمها السياسي) علاقاتها الاقتصادية في إيران وأفغانستان وشرق إفريقيا والهند وأمريكا اللاتينية وتؤسس في الموصل (وفق الاقتصاد العالمي الحر) مشاريع اقتصادية تجعل اقتصادها تابعاً لمنظومة اقتصادية عالمية لا تربطها بها وشائج ثقافية.

وسيتلاشى أمامها التاجر الموصلي التقليدي ويصبح أسمى آمال الشاب الموصلي أن يكون عاملاً عند رب العمل الأفغاني أو التنزاني أو اللبناني القادم من قواعد حزب الله الاقتصادية في فنزويلا.

وسيتغير سوق تحت "البناغة" (المنارة) وتتغير بضاعته ويغادره اهله الأصليون ويحل مكانهم تجار يأتون من بعيد.

وبعد زوال الأسوار السياسية والاقتصادية للموصل ستفعل هذه الأحزاب ما فعلته شقيقاتها بشباب مجتمعات شمال إفريقيا الذين وفرت لهم سفر مجانياً إلى معاقلها في جنوب لبنان، وبرامج "ترفيهية" لا تنسجم مع القيم الخلقية لمجتمعاتهم، وبعثات دراسية في قم وطهران ليكتمل التحول الأخلاقي والثقافي.

سيحدث هذا كله إذا استطاعت هذه الأحزاب التخفي وراء أسماء عوائل موصلية وتحت عملية وهمية أسمها "الانتخابات".


 

أهلنا الكرام

من يرغب المشاركة في الانتخابات هو مدعو بما أؤتمن به على الموصل وثوبها الحضاري إلى مقاطعة هذه الأحزاب التي ستنقل مدينتنا إلى محطة جديدة بعد محطة الحكم الطائفي (2003 - 2014) ومحطة تسليمها لداعش (2014-2017) ومحطة تدميرها (2017-2018)، والآن محطة إعادة تكوينها على نحو يختلف عما عرفها التاريخ بها. هكذا تستبدل مدينة بمدينة غيرها وقد بوشر العمل في الموصل بهدمها.

الانضواء تحت لافتات هذه الأحزاب الطائفية (سلوكا) والفاشلة (إدارة) هو تنافس بائس على منافع السياسة وخيانة للموصل التي تسلمنا أمانتها من آبائنا وأجدادنا.

والله من وراء القصد.


مؤسسة الموصل

11 شعبان 1439

27 نيسان 2018

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :102,765,024

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"