في بلد يعاني أهله من الفقر والبطالة.. الدعاية الانتخابية للمرشح الواحد تكلف مليون دولار

ارتفع الحد الأقصى للدعاية الانتخابية للفرد في العاصمة العراقية إلى مليون دولار للمرشح الواحد، بينما يسمح القانون للقوائم الانتخابية بتخطي هذا الحاجز بمئات الملايين.

ففي بلد عانى ويلات الحروب، ونادى مراراً بضرورة مساعدته اقتصاديا  ويعاني شعبه من الفقر والبطالة، بدى نظامه للإنفاق الانتخابي والدعاية للمرشحين "ارستقراطيا" حيث حددت المفوضية العليا للانتخابات السقف الاعلى للإنفاق للدعاية على المرشح الواحد في بغداد بمليون دولار ، وللقائمة بـ 144 مليون دولار، بينما حددت نسب الانفاق في محافظة البصرة بـ 350 الف دولار وللقائمة الانتخابية بـ 16 مليون دولار.

ويقول مراقبون إن هذا النظام يمس فقط الاحزاب الكبرى ولا ينطبق على الاحزاب الصغيرة التي تبحث عن ممولين لها وربما لم تجدهم.

لكن هذه الارقام الفلكية لا تبدو مستغربة في حال النظر للمزايا والمخصصات التي يحصل عليها عضو البرلمان أو القائمة الانتخابية، فالدخل والمردود المالي الذي يأتي من اللجان البرلمانية تستحوذ عليه الاحزاب الكبرى التي يحصد مرشحوها اغلب مقاعد البرلمان.

تلك اللجان يختلف مردودها المادي بحسب طبيعتها ، فلجنة النفط والغاز مثلا تعد من اللجان الاعلى مكانة في البرلمان وكذلك الحال بالنسبة للجنة الكهرباء والامن والخدمات.

هذه اللجان التي لها تمثيل داخل الوزارات لايمرر عقد الا بموافقتها، تستخدمها الكتل السياسية للضغط على وزراء الحكومة للحصول على مزايا خاصة عند اجراء اي تعاقدات، وإن لم تستجب الحكومة فقد يتعرض الوزير المعني الى الاستجواب والذي يطال حد الاقالة أحيانا.

 

ومن هنا فأن الانفاق على الدعاية الانتخابية يضمن للأحزاب الكبرى الاستحواذ على الحقائب الوزارية المهمة ذات المردود المادي الهائل.

لذلك، فأن مبلغ المليون دولار أو العشرة ملايين دولار التي ستنفق للمرشح او الكتلة النيابية في شهر واحد يبدو ضئيلا امام الفوائد والمبالغ المضاعفة التي ستنهمر عليهم لاربعة سنوات مقبلة.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,154,377

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"