"البعث" يكذّب ادعاءات تبادل رسائل بين عزيز وتشيني قبيل غزو العراق

صرَّح ناطق مخول باسم قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في العراق بما يلي:

 

انتشرت مؤخرا في بعض وسائل التواصل الاجتماعي اربع رسائل متبادلة مزعومة بين السيد نائب رئيس الوزراء في العهد الوطني الرفيق المرحوم طارق عزيز ونائب الرئيس الأميركي الأسبق دِك تشيني.

وقد اختارت الجهة التي لفقت هذه الرسائل فترة الغزو الأميركي للعراق من 20 آذار/ مارس الى 9/4/2003 الأسود لتكون مسرحا لتبادل هذه الرسائل ووضعت فيها عبارات الود والصداقة والرغبة في الحوار الصريح والشامل!

وقد فات الجهة الملفقة حقيقة ان العراق لم يتبادل أي رسائل مع اميركا منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما في أوائل كانون الثاني/ يناير 1991 . كما فاتها ايضا حقيقة ان تبادل الرسائل السياسية بين الدول يجري بين مسؤولي السياسة الخارجية اي بين  وزراء  الخارجية وفِي حالات قليلة بين رؤساء الدول. وبينما كان السيد طارق عزيز وزيرا للخارجية عام 1990 كان تشيني آنذاك وزيرا للدفاع وأصبح عام 2003 نائبا للرئيس وفِي كلا الوظيفتين لم يكن مسؤولا عن السياسة الخارجية.

ولأن هذه الجهة المزورة لا خبرة لها بالعمل الدبلوماسي فقد حملت هذه الرسائل المزورة مهمة المفاوضات بين البلدين، وفاتها ان الدول لا تتفاوض بالرسائل!

ويبدو ان الجهة الملفقة من الجماعات الموالية لايران قامت بهذه المحاولة الكسيحة بهدف  تشويه صورة دولة العراق الوطنية المستقلة ذات السيادة الحقيقية وقيادتها الوطنية الشجاعة خصوصا مع الانحدار المستمر في مكانة نظام الاحزاب "الاسلامية" الموالية لايران وسمعة مسؤوليه، في مقابل تصاعد وتيرة المقارنات التي يجريها العراقيون بين اوضاعهم واوضاع العراق  في ظل العهد الوطني وأوضاعهما المتدهورة الآن في كل ميادين الحياة في ظل نظام الاحزاب "الاسلامية" الفاسد الخانع للنفوذ الأجنبي.

ولذلك حشرت الجهة الملفقة في الرسائل المزورة جملة مواقف غريبة وبعيدة كل البعد عن سياسة وثوابت العهد الوطني ومبادىء حزب البعث العربي الاشتراكي، مثل إظهار العراق بمظهر المتهافت الذي يتوسل بالاميركيين لإقامة علاقة مهما كلّف الثمن! وكذلك تلبيس الحكم الوطني مواقف داخلية وخارجية غريبة عليه وعلى مبادىء البعث مثل شتم دول عربية والتحدث بحسابات طائفية بعيدة عن منطق المواطنة والاعتزاز بكل أبناء العراق والمساواة الكاملة بينهم.

كذلك قامت هذه الجهة المزورة بمحاولة سخيفة ومكشوفة لتشويه موقف دولة العراق الوطنية الثابت من قضية فلسطين والمناهض للجماعات الإرهابية ولتوظيف الارهاب في السياسة الخارجية كما يفعل سادة الجهة الملفقة في نظام طهران .

ان هذه المحاولات الكسيحة التي يبذلها النظام "الاسلامي" الطائفي الارهابي الفاسد لتشويه صورة العهد الوطني لن تجد الا الاستهزاء والسخرية من العراقيين الذين ذاقوا الأمرّين في ظل نظام فلول هذا النظام من الحرامية والمليشيات طيلة الخمس عشرة سنة الماضية .  فملايين العراقيين يدركون ان العهد الوطني الذي أسقطه الاحتلال هو الذي حمى العراق وجعله دولة مهابة في المنطقة والعالم، وهو الذي أعزَّ مواطنيه وحفظ كرامتهم وتعامل معهم وفق حقوق المواطنة و اعتباراتها وعلى أساس المساواة الكاملة بغض النظر عن اي اعتبارات سياسية او دينية او عرقية او مناطقية ، وحقق لهم أوسع عملية تنمية شاملة جلبت لهم الخير والخدمات البلدية والصحية الراقية والتعليم المجاني، وأبعد عنهم شبح المجاعة في أحلك ظروف العدوان الأجنبي والحصار الخانق.


بغداد في 27/4/2018

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,428,506

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"