هكذا كانت ردود فعل صحف ونخب إيران حيال قرار ترمب

محمد مجيد الأحوازي

نرصد في ادناه ردود فعل الصحف والنخب الإيرانية على قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء، الانسحاب من الاتفاق النووي وفرض أقصى العقوبات على إيران.

 

وأظهرت الردود انقساما داخل النظام الإيراني، فقد طالبت صحف محافظة وتابعة للمرشد علي خامنئي بحرق الاتفاق النووي، بينما دعت أخرى إصلاحية ومقربة من الرئيس حسن روحاني إلى الحفاظ عليه عن طريق دعم الأوروبيين.

وقالت صحيفة "كيهان" المملوكة لخامنئي في أول تعليقها على انسحاب ترمب إنه "حان الآن موعد حرق الاتفاق النووي، وإعادة جميع الأنشطة النووية بوتيرة أسرع وبصورة عاجلة بعد ما وفى ترمب بوعده ومزق الاتفاق النووي مع إيران".

أما صحيفة "وطن أمروز" المحافظة، فقد رأت أن نتيجة الاتفاق النووي مع أميركا كانت لا شيء، وأنها كانت تتوقع أن الرئيس الأميركي سينسحب من الاتفاق النووي مع إيران.

من جانبها، دافعت من جانبها صحيفة "جمهوري إسلامي" المقربة من الحكومة عن موقف الرئيس روحاني والاتحاد الأوروبي، بالقول إن "أحد شروط إيران للبقاء في الاتفاق النووي هو الحفاظ على مصالحها مع الأوروبيين كما كانت قبل انسحاب ترمب".

وذهبت صحيفة "أفتاب يزد" الإصلاحية إلى الإشادة والدفاع عن موقف روحاني من الاتفاق النووي، وقالت إن رد الرئيس الإيراني على انسحاب ترمب من الاتفاق النووي كان عقليا.

واتهمت "أفتاب يزد" الصحف الإيرانية التابعة للمحافظين، بأنها ساهمت في رفع سعر الدولار الأميركي بعدما "صبت البنزين على النار المشتعلة حول موقف ترمب من الاتفاق النووي الإيراني".

وعلى الصعيد ذاته، قال موقع "رجا نيوز" التابع للحرس الثوري إن "الرئيس روحاني أهان الشعب الإيراني من خلال تصريحاته بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي مع إيران".

وأوضح أن "تصريحات روحاني مضحكة جدا حول انسحاب ترمب، حيث قال إنه سينتظر موقف الدول العظمى من هذا الاتفاق وجدد التزامه بالمفاوضات مع الأوروبيين، وكان يجب عليه إعلان تجميد الاتفاق النووي وأن يأمر بعودة الأنشطة النووية".

وأضاف "رجا نيوز" أنه "لا يمكن لأحد أن يصدق أن ترمب أمام الملايين أهان الشعب الإيراني ومزق الاتفاق النووي وبالمقابل يصرح الرئيس الإيراني بأن ذلك ليس مهما، ونحن سنستمر في التزامنا بالاتفاق النووي".

وللنخب الإيرانية موقف أيضا من قرار ترمب، إذ قال المخرج الإيراني محمد نوري: "أشعر بالخجل من تصريحات ترمب حينما قال إن الشعب الإيراني أخذ رهينة من الملالي لمدة أربعين عاما، وإن ثروات الشعب نهبتها القيادة الإيرانية، لأن ذلك صحيح جدا".

من جهته، علق حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس الإيراني، على حسابه الرسمي في "تويتر" بالقول إن "إيران لن ترد بتعجل على قرار ترمب، ولكن سيكون ردنا موجعا".

إلى ذلك، انتقد حسين دهباشي منتج الأفلام والمخرج الإيراني المقرب من دوائر صنع القرار في إيران كلمة الرئيس روحاني حول انسحاب أميركا من الاتفاق النووي مع إيران.

وتساءل قائلا "الرئيس روحاني، هل هذا هو الرد المفاجئ الذي وعدت فيه بأنك ستنفذه في حال انسحاب أميركا من الاتفاق النووي؟.. بكل أسف لم يبق شيء من المنشآت النووية الإيرانية التي بإمكانها أن ترد بصورة مفاجئة على الانسحاب الأميركي".

وأردف "السؤال المطروح هو؛ لماذا تصرح أنت ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي ورئيس منظمة الطاقة الذرية ووزير الخارجية بأنكم ستفاجئون أميركا في ردكم في حال انسحب ترمب من الاتفاق النووي، مؤكد أنكم كنتم تسخرون؟".

وبعد إعلان ترمب انسحاب الولايات المتحدة الأميركية رسميا من الاتفاق النووي مع إيران وعودة فرض العقوبات عليها، ارتفع في السوق السوداء الإيراني سعر الدولار الأميركي إلى مستويات قياسية أمام العملة الإيرانية (التومان).  

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,945,826

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"