من هم أبرز قيادات تنظيم "الدولة" الذين أعلن ترمب عن اعتقالهم؟

وائل عصام

زاد إعلان الرئيس الأميركي عبر "تويتر" عن اعتقال 5 من أبرز قيادات تنظيم “الدولة”، من أهمية الانجاز الذي تحدثت عنه الحكومة العراقية قبل ساعات، ونشرت مقاطع فيديو تظهر 3 من أبرز قيادات التنظيم في سوريا، وهم يدلون باعترافات تلفزيونية بثث عبر وسائل الإعلام.

وشكل ظهور القيادات الثلاثة، ونبأ اعتقالهم، صدمة في صفوف المتابعين للتنظيم، و2 منهما يعتبران من أشهر الوجوه في دير الزور واعتمد عليهم التنظيم في تمدده وأهم معارك التوسع بالمناطق العشائرية، وهما الشعيطي وصدام الجمل.

وكان التساؤل قفز هو كيف تم اعتقال 2 من أبرز القيادات في سوريا؟

ومع عدم الثقة في روايات الأجهزة الرسمية العراقية، التي أعلنت عبر مسؤولين في جهاز الاستخبارات أن اعتقالهما تم بعملية استدراج دقيقة عبر الحدود،  تداول بعض المطلعين فرضيتين ، الأولى هي أن تركيا اعتقلتهم مع القيادي الذي أُعلن عنه قبل أيام، ابو زيد العراقي العيثاوي، لكن هذه الفرضية تتجاهل أن 2 من أبرز المعتقلين يحملان الجنسية السورية، ولا يمكن للحكومة التركية تسليمهما للعراق.

أما الفرضية الثانية فقد تحدثت عن عملية إنزال أميركية قبل نحو شهرين، نفذتها قوات التحالف في بلدة الشعفة بريف دير الزور، التي لا تزال لليوم من المعاقل القليلة الباقية بيد التنظيم، ووقعت العملية في “حي الكشمة” وأعلن حينها عن اعتقال عدد من قيادات التنظيم .

ولكن ما تسرب عبر مصدر مطلع على أوضاع التنظيم في ريف دير الزور، يشير الى ان رواية المسؤولين الاستخباريين العراقيين والتي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز″ الأميركية، تبدو صحيحة، فقد نقل المصدر، وهو من السكان المحليين في ريف الزور، أن الكثير من عناصر وقيادات التنظيم في البلدات المحاصرة بالباغوز وهجين والشغفة، يتحدثون عن “كمين” و “خدعة” وقعت فيها القيادات، من خلال استدراجهم من القيادي الذي سبق ان اعتقل في تركيا وهو عضو اللجنة المفوضة، أبو زيد العيثاوي.

وتطابق هذه الرواية مع ما نشرته الصحيفة الأميركية عن ان محققي الاستخبارات العراقية والأميركية تتبعوا العراقي أبا زيد، وأبلغوا الجانب التركي  بتواجده في مدينة “سكاريا” مع زوجته السورية، ليتم اعتقاله وتسليمه للعراق، وبعد تسليم العراقي أبو زيد، قاموا باستجوابه على مدى عدة أسابيع ليحصلوا من خلاله على معلومات مهمة عن مواقع تواجد قيادات التنظيم في ريف دير الزور، وان عملية الاستهداف التي تمت في منطقة هجين واسفرت عن مقتل عدد من القادة منتصف نيسان/ ابريل المنصرم.

ولكن “الفخ” الأهم الذي نصب لقيادات التنظيم، كان من خلال قيام العيثاوي بالاتصال بهم، دون معرفتهم باعتقاله، واستدراجهم للجانب العراقي لتتمكن القوات الأميركية من اعتقال القيادات، ومن ضمنهم أيضا اضافة للشعيطي والجمل، عصام الزوبعي ومحمد حسين حضر، وعمر الكربولي.


الشعيطي والجمل من فصائل الجيش الحر إلى تنظيم الدولة

ابو سيف الشعيطي واسمه الحقيقي، محمد حسين الديري، من ابناء بلدة الكشكية، انضم للفصائل المعارضة ضد النظام منذ بداية الثورة السورية، ومنها لواء ابو جعفر الطيار ولواء أحفاد الرسول مع صدام الجمل، واسس “لواء الأمة” وذهب معه للقصير في محاولة لمساندة فصائل المعارضة التي تعرضت لهجوم النظام، وكان التحاقه بتنظيم الدولة مفاجئا، لأنه من ضمن المطلوبين على قوائم التنظيم.

وبعد التحاقه بالتنظيم، شارك بقوة في عمليات السيطرة على الميادين والعشارة وقرى عشيرته “الشعيطات” مع القياديين الاخرين في التنظيم جعفر الخليفة ومحمو المطر وعامر الرفدان .

أما صدام الجمل، فكان نائبا لرئاسة أركان الجيش الحر في المنطقة الشرقية، وهو ينتمي لبلدة البوكمال على الحدود العراقية السورية، وانخرط في عدة فصائل مثل “لواء الله أكبر” ولواء “احفاد الرسول” بقيادة الضابط المنشق ماهر النعيمي، وتولى الجمل قيادة تجمع “ألوية احفاد الرسول” في المنطقة الشرقية لفترة من الزمن، قبل أن يدخل في نزاعات مع جبهة النصرة التي كانت تعتمد على بلدة الشحيل وأبنائها ، مما ولد نزاعات عشائرية دفعه وغيره من قيادات الفصائل في دير الزور للانضمام لتنظيم الدولة.


المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,653,840

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"