الأمن القومي العربي بين سلوك الدولة القومية وسلوك "الدولة العشيرة"

نزار السامرائي

يتساءل كثير من مراقبي المشهد السياسي السائد في المنطقة عن أسباب النجاحات التي تحققها إيران وما الذي يمنع العرب عن اقتفاء الخطوات الإيرانية التي أدت إلى تحقيق هذه النجاحات وعما إذا كانت هذه النجاحات نهائية أم مؤقتة؟

 

قد لا تنحصر الإجابة بنقطة واحدة، ذلك أن الأمر مركب تماما ويحتاج إلى فتح أكثر من ملف وإثارة أكثر من قضية على المستويات الوطنية والقومية والإقليمية والدولية.

لكننا نستطيع أن نؤشر مفارقة خطيرة تكمن وراء كثير مما يحصل الآن، فالدول العربية البعيدة تماما عن منظومة الدولة العصرية، والتي هي أقرب للالتصاق بالقيم العشائرية التي تستل من التاريخ القديم كل صراعاته ونزاعاته، وتأبى الخروج من هذه الدائرة الضيقة وتتعامل مع شعوبها على أساس منهج عشائري منغلق، أو منهاج يحاول أن يطرح نفسه كطرف متمسك بأهداب الدين ولا يسمح بالتقرب من أسواره.

"وبصرف النظر عن صحة هذا التمسك من عدمه"، نستطيع أن نؤشر سلوكا خارجيا "لمنظومة الدولة العشيرة" تسعى فيه أن تطرح نفسها كدولة مكتملة المؤسسات تأخذ بالمقاييس الدولية في التعامل الداخلي والخارجي، وأنها لا تسمح بالخروج على تقاليد الدول المتمدنة التي تحترم القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، أي أنها تعاني من أزمة هوية حقيقية وثنائية بين القناعات الراسخة في وجدان النظام الرسمي العربي وبين متطلبات العمل في بيئة دولية تتعامل مع الدول بضوابط وقوانين واضحة المعالم وحسب.

لهذا بالغت هذه الدول في الظهور بمظهر حضاري متمدن استعراضي زائف أمام الكاميرا على الرغم من أنها عندما تعود إلى نفسها تجدها موغلة في التخلف والارتداد، ولهذا نراها راحت تحرص بكل إمكاناتها على نفي أي صلة لها بأي قدر من المقادير مع المنظمات المسلحة، التي باتت تسمى بالحركات الإرهابية، مع أن لها سجلا سابقا في هذا المجال يشهر بوجهها حيثما اقتضت ضرورة الابتزاز السياسي والمالي الأميركي، لكننا ومن باب الإقرار بالأدلة القانونية، نقول إنها ليست مسؤولة عن سلوك كل فرد يحمل جنسيتها بل مسؤولة عن تصرفاتها الرسمية والدعم المالي للعمليات الإرهابية، وإلا فإن تلك الدول يجب محاسبتها عن كل جريمة جنائية تقع فوق أرضها حتى إذا كانت هي المتضررة من تلك الجرائم، كما أن علينا أن نحمّل روسيا وبعض الدول الأوربية جريرة ما يرتكبه رعاياها من عمليات إرهابية تقع فوق أراضيها أو في دول أخرى، بحيث يجب أن تخضع للعقوبات القانونية، ولكن هاجس الخوف لدى بعض دول الخليج العربي كان قد خرج عن حدود السيطرة وكأنه كوابيس مرعبة يستيقظ النائم منها وهو في أسوأ حالاته، وما كان هذا  ليكون على هذا المستوى لو لم تتطور المتابعة القانونية والجنائية من قبل الدول الكبرى لهذا الملف، وكذلك دور الأمم المتحدة، فراحت تلك الدول تفعّل كل ذلك من أجل دفع التهمة عن نفسها لأنها تصرفت بنفسية المتهم بلا تهمة، بل بعقلية "يكاد المريب يقول خذوني"، ليس هذا فقط بل بسبب آخر لا يقل أهمية وهو أن عالم الفضائيات لم يصل إلى المستوى الذي ينقل فيه الحدث في لحظة وقوعه إلى أبعد نقطة في العالم بعد وصول ثورة الاتصالات إلى ما وصلت إليه فقط بل أخذ طابعا آخر وكأنه يوثق الأحداث بمهنية وحيادية ينتفع منها كل طرف ويوظفها بما يخدم مصالحه.

كان معظم الدول العربية وما زال يسلك سلوكا قطريا فيه من التحالفات خارج البيئة القومية وأحيانا على حسابها، بل يرى المراقب تصلباً في مواقف الدول العربية في نزاعاتها البينية تصل حد الحرب، كما حصل في كثير من الأزمات السياسية والحدودية بينها، في حين أنها تتعامل مع الأطراف الخارجية بمنطق الحوار والتفاهم حتى إذا وصل إلى حد التنازل عن الحقوق الوطنية والقومية، ولنا على ذلك شواهد كثيرة أضعفت الموقف القومي وأدت إلى فقدان جانب من حقوقها القطرية مع الخارج، كان هذا هو السبب في تراجع في الموقف القومي الموحد على الساحة الدولية، هذا جزء من أسباب الإخفاق العربي في مواكبه الانجازات السياسية الإيرانية وفي حقول أخرى وأغرى القوى الإقليمية والدولية لمزيد من الأطماع فيها.

هنا لا بد أن نؤشر أن أكثر طرف انتفع من هذا السلوك السياسي الذي طبع سياسات النظام الرسمي العربي، هو إيران سواء في استعطافها للقوى الدولية أو في تأجيج النزاعات العربية– العربية البينية والتي كانت تضع الكوابح أمام أي جهد جاد وعقلاني لنزع فتيلها والبحث عن مخرجات مشتركة لحلها وذلك عن طريق تحريض طرف على آخر، فكيف تصرفت إيران حتى أنجزت ما أنجزت ولماذا أخفق العرب في هذه الميادين وخاصة في مجال فرض إرادتهم على المجتمع الدولي وخاصة في الاتفاق النووي 5+1 ومن ثم إطلاق يدها في المنطقة؟ وهل يعد الخمول الذي تتصف به الدبلوماسية الإيرانية على الدوام دليلا على عبقرية المخطط الإيراني؟ أم أن نفاد الصبر عند الطرف الآخر وخاصة العرب المعروفين بقلة صبرهم وتعجلهم بالوصول إلى نتائج فورية ويستوي ذلك في السياسة وحتى في المختبرات العلمية هو السبب في ذك، ومع ذلك فهذا ليس دليلا على أرجحية العقل الإنساني بقدر ما يعكس تقليدا اجتماعيا أو بيئيا.

 

هل يعاني الضمير العربي من ضمور

على العرب جميعاً التحلي بالشجاعة الكافية للاعتراف بأن إخراج العراق من معادلة الأمن القومي العربي بتآمر عربي بالمرتبة الأولى والتقاء في المشتركات مع الأمن الصهيوني والنوايا الأميركية، وكذلك انكفاء مصر بعد زيارة الرئيس أنور السادات إلى (إسرائيل)، وتورط سوريا في المستنقع اللبناني بعد خروجها بلا نصر من حرب تشرين 1973، أدى إلى تنامي الدور الخليجي على دور الدول التي تحمل تاريخاً حضارياً ولكنه لم يمكنها من استكمال إقامة منظومة الدولة العصرية، وهذا ما قّلص من دورها في صنع القرار العربي، ولكن أخطر ما لحق بالأمة هو أن العرب قبل غيرهم هم الذين سلّموا العراق هدية مجانية لإيران ثم ليتحول إلى خنجر مسموم بيد إيران تطعن به من تشاء وتشهره بوجه من تشاء، بهذا التصرف الأحمق لم يخرج العراق من كونه قوة صد ضد النوايا الإيرانية فقط، بل صار جزءاً من تنفيذ المشروع الإيراني العدواني التوسعي، بل ربما ينظر إليه كثيرون على أنه النسخة العربية من ولاية الفقيه الإيرانية.

بعد أن خرج العراق من المنظومة القومية العربية عملياً، حتى وإن بقي فيها شكلياً، مع كل ما لحق به من نتائج كارثية للغزو الأميركي والاحتلال الإيراني وتدمير بنية الدولة فيه، راحت دول الخليج العربي تبحث عن ضامن حقيقي لاستقلالها وحماية أمنها القومي في مواجهة الخطر الإيراني، ولكنها اكتشفت أن الآخرين لا يخوضون حروب غيرهم أبدا بقدر تطابقها مع مصالحهم أو أنها تجسّد مصالحهم أولا، فتحولت دول الخليج العربي إلى بقرة حلوب يدّر لبنها بغزارة للغرباء من مرتزقة القوى الدولية الكبرى الرسميين، أو تدفع مبالغ فلكية للشرق والغرب من أجل تحقيق أمنها القلق، لأنها وكما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب "دول غنية" ويجب أن تدفع مقابل الحماية الأميركية.

ولكن الاستراتيجية الأميركية ليست مصممة على مقاسات المملكة العربية السعودية أو قطر أو النزاع غير المبرر بينهما، بل مصممة لتخوض الحروب التي تحفظ لها مصالحها من أي تهديد حتى لو صدر عن أطراف زعمت أنها جاءت لحمايتها ولعب دور مرتزق رسمي كبير ومدجج بأحدث الأسلحة لضمان استقلالهم وحماية سيادتهم وخاصة بوجه الخطر الإيراني.

لنرجع قليلا إلى الوراء، ولنفترض أن العراق فعلا قبل العدوان الثلاثيني عام 1991 كان يريد ابتزاز دول الخليج العربي من أجل الحصول على المال لا سيما وأنه خرج من حرب طاحنة أتت على نسغ الحياة فيه، فبدلاً من استجابة الأشقاء راح بعضهم "الامارات العربية والكويت" في اعتماد سياسة غبية ومؤذية لهما ولكل دول الأوبك المنتجة للنفط، وذلك بإغراق سوق النفط الدولية بفائض قياسي من النفط الخام مما أدى إلى انهيار أسعاره على نحو ألحق ضرراً فادحاً في محاولات العراق للنهوض من أزمة ما بعد الحرب وإعادة البناء وتطوير قدراته الزراعية والصناعية، لأن أولئك كانوا جزءاً من مخطط دولي يريد التخلص من العراق، وبسذاجة هؤلاء ظنوا أنهم سينامون في غرف نومهم بهدوء واسترخاء لأن العراق هو التهديد الوحيد لهم، وما دروا أن الخطر القادم هو الخطر الحقيقي، وهو إيران التي ما كادت تسهّل للأميركان احتلال العراق، وما كاد الكويتيون ينهون أعراسهم البائسة إلا اكتشفوا أنهم كانوا يعيشون سراباً مخادعاً سيقضُّ عليهم أيامهم ولياليهم، ليس هم فقط وإنما جميع دول الخليج العربي وجزيرة العرب، كما تأكد فيما بعد.

إن التخلص من خطر العراق فرضية مريضة روّج لها مسؤولون كويتيون، على الرغم من أن الرئيس الراحل صدام حسين يرحمه الله بذل كل ما في طاقته من أجل اقناع أمير الكويت أثناء الأزمة، الشيخ جابر، في زيارة له للعراق لحل مشكلة الحدود وكل المشاكل العالقة، إذ حرص على اصطحابه في جولة بسيارة يقودها الرئيس بنفسه في شوارع بغداد وكانا لوحدهما واستغرقت أكثر من ساعة، وكان الرئيس يفعل ذلك عادة مع القادة الذين يحمل لهم مشاعر ودٍ خاص، ولكن أمير الكويت أبدى عناداً غبياً أوصل القيادة العراقية إلى يقين بأن الحكومة في الكويت لا تستطيع أن تتخذ القرار المستقل النابع من رؤية كويتية أو من مصلحة قومية لأنها تدور في فلك مخطط يستهدف العراق والأمة، ولأنها تنظر إلى العراق كقوة كبيرة من طرف صغير وضئيل في حجمه وفي دوره.

ولو أن العراق كان طامعاً حقاً ببعض الأموال العربية فكم يا ترى كانت هذه الدول ستدفع له؟ وهل كان العراق سيمسُّ شيئاً من كرامتها القومية التي هي جزء من كرامته لو أنها دفعت له شيئاً من الدعم لا سيما وأنه كان خارجاً لتوه من حرب الثماني سنوات التي جاءت على الأخضر واليابس، وبدلاً من تأجيل ديون دول الخليج العربي على العراق خلال فترة الحرب راحت وبإصرار تطالب بتلك الأموال في ظرف صعب، وتعمّدت إغراق السوق النفطية الدولية بتخمة فائقة أدت إلى انهيار أسعار الخام، ولم تنفع كل محاولات القيادة العراقية لثنيهم عن سياسة إلحاق الأذى به؟

ولكن ذلك طبع متأصل في سلوك "الدولة العشيرة" في زمن "ضمور الضمير العربي"، وهي على استعداد أن تدفع بالمليارات للأجنبي وبسخاء مثير لدهشة الأجانب أنفسهم في حين أنها تبخل بالفلسين على الأخ والقريب!

لم يكتف النظام الرسمي العربي، وبخاصة الخليجي، بشن حرب اقتصادية على العراق بعد الحرب مع إيران بل مهَّد الأرضية للعدوان على العراق عام 1991 بعد فرض سلسلة غير مسبوقة من قرارات مجلس الأمن الدولي عليه إثر دخول قواته إلى الكويت بعد أن أخفقت كل محاولاته للخروج بحل سياسي للمشكلة التي تعمَّد المسؤولون الكويتيون في عدم إيجاد حل مرض لها يرضي الطرفين، بل جعل النظام الرسمي العربي قواعده الجوية وأراضيه ومياهه الإقليمية تحت تصرف أكثر من 30 دولة لشن العدوان على العراق، ثم واصلت حملة الكراهية على العرق والتحريض عليه لعزله دولياً وخنقه سياسياً واقتصادياً، على نحو ذكّر العراقيين بالحصار الذي فرضه المشركون على النبي صلى الله عليه وسلم في شعب أبي طالب، وبذلك فقد خرجوا على ميثاق جامعة الدول العربية وعلى معاهدة الدفاع العربي المشترك.

 

الأمن القومي العربي هو الضحية

قطعاً يشكّل الأمن القومي العربي حاصل جمع نوعي وليس جمعاً كمياً لمجموع أمن كل بلد عربي، فما هو مفهوم الأمن القومي أصلا؟

يلتقي دراسو الاستراتيجيات الدولية على حد أدنى مشترك لتعريف الأمن القومي فقالوا إنه "قدرة الدّولة على تَأمين استمرار قوّتها الدّاخلية والخارجية، العسكريّة والاقتصاديّة، في مُختلف مناحي الحياة لمواجهة الأخطار التي تهدّدها من الدّاخل والخارج، وفي حالتي الحرب والسلام على حدٍّ سواء بما يضمن ألا يؤدي إلى خلخلة استقرار الدّولة وأمنها".

ولكن شيئاً من هذا لم يعد له وجود على الأرض، بل لم يعد له وجود في العلاقات العربية– العربية، لأن النزاعات البينية صارت هي الأصل والاتفاق هو الاستثناء، ومن أبرز ما يميز سلوك بعض الدول "القاصرة الأهلية" أنها وفي كل القضايا التي تمسّ الأمن القومي العربي أو أية قضية تطرح على المستوى الدولي منها، أنها تنتظر رأي الدول العربية الأخرى المتنازعة معها لتتخذ موقفاً مضاداً حتى إذا ألحقت ضررا مؤكداً بمصالحها القطرية لأنها ترى في مخالفة الخصوم أولى من اتباع الحق، تفعل ذلك من دون دراسة الملف دراسة موضوعية "عاقلة" أو تنم عن عقل استراتيجي يخطط بحكمة ودراية لمصلحة بلده والمصلحة القومية ككل، هذا النوع من السياسات لا ينم عن نضج وبعد نظر على الإطلاق.

الأمن القومي ليس ضرباً من ضروب النزعة العشائرية الضيقة التي تعتمدها القبائل المتعاهدة فيما بينها، بل هو اعتراف بأن المجموعة القومية التي تجمع بينها مشتركات كالدّين والمصالح الاقتصادية والمنطقة الجغرافية والتاريخ المشترك، عليها أن تحافظ على مصالح شركائها الآخرين بنفس حرصها على مصالحها الخاصة، وأن أي تخلخل في أي جزء منها سيعني تداعي بقية الأجزاء على نحو متسارع قد تكون السيطرة عليه ووقفه أصعب بكثير مما لو لم يتم السماح بوقوع أصلا.

على وفق هذا الفهم فإن ما كان يجب أن يسود الساحة العربية كلها أن يستشعر العراقي خطراً مؤكداً حتى لو كان مؤجلاً فيما لو تعرض أمن موريتانيا التي تقع في أقصى المغرب العربي، إلى الخطر من أي طرف كان حتى بفرض وجود اختلاف سياسي مع العراق، وما ينطبق على موريتانيا ينطبق على فلسطين والأحواز واليمن والسودان وكل بلد عربي، وبعد توقيع معاهدة الصداقة والتعاون بين العراق والاتحاد السوفيتي يوم 9/4/1972 بفترة وجيزة سئل الرئيس صدام حسين يرحمه الله عن موقف العراق لو تعرضت المملكة العربية السعودية لاعتداء من الاتحاد السوفيتي الذي صار قريباً من حدودها؟ فأجاب بأن العراق يهب للدفاع عنها قبل أن تقوم هي بذلك. لكن هذه الصورة لا وجود لها اليوم في أية عاصمة عربية وخاصة بغداد المحتلة من قبل الأميركيين والإيرانيين، بل كانت هذه الصورة إحدى العلامات المشرقة قبل عدوان عام 1991 واحتلال 2003.

ولنأخذ نموذجاً واحداً من تاريخ تلك الحقبة المتألقة، يقول الرئيس الراحل صدام حسين يرحمه الله وفي توجيه لوزيري الخارجية والدفاع بتاريخ 15/8/1989 هذا نصه "تبلّغ الحكومة الموريتانية من أن العراق لن يتردد في مساعدتهم ونقترح..

أمّا نرسل لهم أسلحة ومعها ضباط عراقيون لتدريب القوات الموريتانية على استعمالها عبر الميناء البحري.

أو إقامة جسر جوي إلى نواكشوط لإرسال ما يمكن من مساعدتهم في ردع القوات السنغالية من احتلال مدينة روصو.

إن موريتانيا وأراضيها كما أراضي العراق".

هذا أوضح تأكيد استراتيجي وميداني على مفهوم الأمن القومي العربي.

فأين ذلك مما يحصل حاليا؟

لقد أضاع العرب باحتلال العراق أهم قلعةٍ وسدٍّ لهم في وجه كل موجات المغول والتتار القدامى والجدد، حتى باتوا يتسولون الدعم المدفوع الأجر لمن يوفّر لهم أقل القليل مما يطمحون إليه، على الرغم من أنه غير مضمون على الإطلاق، فما أكثر ما تنصل الأوصياء عن "القصّر" في ساعة العسرة وتركوهم في مواجهة الأعاصير والذئاب وغابة الحيوانات المفترسة، وربما راح بعض العرب يعضون أصابع الندم على تفريطهم بالعراق ولكن بعد فوات الأوان وبعد أن أقيمت جدران من الضغائن بين العرب أنفسهم، وبات بعضهم يرى في أطراف خارجية أكثر قرباً إليه من أقرب جار عربي  له!


comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,816,085

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"