هل ثمة ضغوط؟ وعلى من بالضبط؟

تغلب الموصلي

"مقتدى الصدر يواجه ضغوطات إيرانية تحاول منعه من تحقيق الإصلاحات التي يودّ تحقيقها".

فضائيات عربية، هي ذات الفضائيات التي بقيت وعلى مدى أعوام (وخراب مدن عراقية، ونهب ميزانية البلد وقتل أهله) تردد "حيدر العبادي يواجه ضغوطات إيرانية تحاول منعه من تحقيق الإصلاحات التي يودّ تحقيقها"!

يتجاهل الاعلام العربي عن عمد حقيقة أنّ الذين يروّج لهم (جميعاً) مجرد اذناب إيرانية أوصلها المحتل الاميركي لحكم العراق لضمان خرابه، لا يختلف احدها عن الاخر إلاّ بشكل القناع الذي يضعه على وجهه أمام العامة، أما في اجتماعاتهم (التي غالبا ما يترأسها قاسم سليماني) فهم يتفقون تماما.

(المضحك) أيضاً هو الترويج لقاتل طائفي روّع أهالي بغداد وقتّلهم وهجّرهم وفجر مساجدهم على أنه (زعيم وطني "عروبي" لا يأتمر بأوامر ملالي قم وطهران). ويتناسى من يفعل هذا ان ايران وبكلمة منها جعلت مقتدى يهرول اليها (للإقامة فيها) بحجة الدراسة (!) قبل سنوات قليلة، اذ كان هذا الإرهابي الغبي الذراع الاسهل لقتل كل من تريد عصابة الخضراء/ قادة الميليشيات قتلهم من العراقيين ليتبرّأ المالكي (وحزب دعوته) والحكيم (وبدره) من دمائهم ويلقوا اللوم على صبيّهم المعتوه مقتدى.

العراقيون أدركوا ما تحاول الفضائيات العربية التعتيم عليه كي يستمر نزف العراق والعراقيين: أنّ هؤلاء جميعا لصوص وقتلة، لذا قاطعوا انتخاباتٍ اضطر من دخلها (وأسيادهم) إلى تزوير نسبة مشاركة الناخبين بها ليخرج العالم (ومن ضمنه العرب) قائلاً: العراقيون انتخبوا حكومتهم وبكل ديمقراطية، ليبرر سكوته المخزي على قتلنا، تماماً مثلما زعم ان العراقيين هم من أسقطوا صدام حسين و (دمروا بلدهم بأيديهم)، بينما الحقيقة تقول: ان العراقيين كانوا محاصرين مدة 13 عاماً من قبل هذا العالم (ومن ضمنه العرب) وأن العصابة التي جلبت الاحتلال و (أسقطت) صدام حسين ودمّرت بلدنا، ولا تزال، ما زالت تتمتع باعتراف وحماية هذا (العالم ومن ضمنه العرب) رغم كل ما ارتكبته في حقّنا وبلدنا من جرائم، لم يكن الاحتلال اوّلها ولن يكون تدمير مدننا وتزوير (انتخاباتها) آخرها.

"صانع الملوك" هكذا أطلقت فضائية عربية، وبكلِّ جدّيةٍ على مقتدى! لتفسر هذه العبارة (دون قصد من الفضائية المروجة لهذا الجاهل طبعاً) سبب خراب ديارنا وسوء عالمنا هذا، اذ ما الذي تتوقعه الشعوب حين يصبح ارهابي عميل متخلف عقليا واخلاقيا ووطنيا: صانعاً لملوكها؟! حسب اعلامٍ ساقط و (أشقّاء!) لا يَرَوْن بأساً في احتمال تولّي خائن قاتل ضد جيش بلده (حاشا العراق) معلنا ولاءه الدائم لخميني، كهادي العامري، ليس هذا فحسب بل يجعلون (خيانة العراق والولاء لإيران) على ما يبدو شرطاً يتحتم توفره في حاكم العراق العربي الذي دافع دوماً عن الأمة (وعلى رأسها فلسطين) ، و (إنجازا ديمقراطياً رائعاً)، أكاد كعراقية أتمناه لبلد كل (عربيّ) يعتبر مقتدى والعامري والعبادي والخزعلي والبطاط/ قاسم سليماني: قادةً يصنعون ملوك العراق!

أمّا امنيتي لكل (عربي) لا يجد بأساً في احتلال بغداد (وبقية عواصمنا العربية) من قبل ايران بدعوى انها "مقاومة ممانعة" فهي: هيّأ الله لك (ملكاً) يحكمك، كان قاتل (فعلياً) تحت راية شارون أو بيغن، وكان قتل أباك أو أخاك أو ولدك، مثلما فعل هادي العامري وأصحابه، لتذوق (ديمقراطية القتلة) كما رضيتها لنا!

دمتم عرباً


comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :117,094,235

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"